كرهبانية النصارى". حديث حسن بشواهده، رواه البيهقيّ في "السنن الكبرى" (¬١). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث معقل بن يسار - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا صحيح.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-١١/ ٣٢٢٨ - وفي "الكبرى" ١٤/ ٥٣٤٢. وأخرجه (د) في "النكاح" ٢٠٥٠. و (الطبرانيّ) ٢٠/ ٥٠٨ و (الحاكم) ٢/ ١٦٢ و (البيهقيّ) ٧/ ٨١. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو كراهية نكاح العقيم. (ومنها): شدة حرص النبيّ- ﷺ في كثرة عدد أمته، حتى يفاخر بهم الأنبياء السابقين. (ومنها): أن المسارعة إلى فعل الخيرات، والتسابق إليه، والتنافس فيه لا يعدّ مخلَّا بالعبوديّة، ولا يكون مذمومًا في الشرع، إذا كان ذلك طلبًا لمرضاة اللَّه تعالى، والدار الآخرة. (ومنها): استحباب إيثار العبد نفسه بفعل الخيرات، ومحاولة سبق أقرانه في ذلك، عملاً بقول اللَّه ﷿: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الحديد: ٢١]، وقال تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٦١]. (ومنها): أن فيه حثّ العلماء والدعاة إلى أنه ينبغي لهم أن يستكثروا من المستفيدين من علمهم، ودعوتهم، فإن ذلك له فضل كبيرٌ، فقد أخرج مسلم في "صحيحه" من حديث سهل بن سعد ﵁ الطويل، وفيه: "فواللَّه لأن يهدي اللَّه بك رجلاً واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم". (¬٢) واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…