بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٢٤ - (بَابُ عَرْضِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ عَلَى مَنْ يَرْضَى (¬١))
٣٢٤٩ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ سَالِمٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, عَنْ عُمَرَ, قَالَ: تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ, مِنْ خُنَيْسٍ -يَعْنِي ابْنَ حُذَافَةَ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ, مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا, فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ, فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ, فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ, فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ, فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ, فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ, فَلَقِيتُهُ, فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا, قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁, فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ, فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا, فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ ﵁, فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ, فَخَطَبَهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ, فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ, فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ, حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ, فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِى حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ, أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئًا, إِلاَّ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُهَا, وَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ, وَلَوْ تَرَكَهَا نَكَحْتُهَا).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (إسحاق بن إبراهيم) الحنظليّ المعروف بابن راهويه المروزيّ، ثقة ثبت [١٠] ٢/ ٢.
٢ - (عبد الرزاق) بن همام بن نافع الحميريّ مولاهم، أبو بكر الصنعانيّ، ثقة حافظ مصنف شهير، لكنه عمي في آخر عمره، فتغير، وكان يتشيّع [٩] ٦١/ ٧٧.
٣ - (معمر) بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصريّ، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل [٧] ١٠/ ١٠.