Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 27, halaman 248

  1. ٢٥ - (كتاب النكاح)
  2. ٤٠ - (باب ما يكره من الخطبة)

الخطبة أمام النبيّ ﷺ بإذنه، وأن قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية محمول على التقدّم بغير إذنه. واللَّه تعالى أعلم. (ومنها): مشروعيّة إنكار المنكر لمن كان أهلًا للإنكار، وذلك بأن يعرف كونه منكرًا، ويقدر على إزالته بحسب مراتب الإزالة المبيّنة في قوله ﷺ: (من رأى منكم منكرًا، فليُغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان". رواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدريّ ﵁. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الرابعة): في ذكر ما قاله أهل العلم في إنكاره ﷺ على الخطيب المذكور: قال أبو العباس القرطبيّ -رحمه اللَّه تعالى-: ظاهره أنه أنكر عليه جمعَ اسم اللَّه، واسم رسوله ﷺ في ضمير واحد.

ويُعارضه: ما رواه أبو داود من حديث ابن مسعود ﵁: أن النبيّ ﷺ خطب، فقال في خطبته: "من يُطع اللَّه ورسوله، فقد رَشَد، ومن يَعصهما، فإنه لا يضرّ إلا نفسه". وفي حديث أنس ﵁: "ومن يعصهما فقد غَوَى"، وهما صحيحان.

ويُعارضه أيضًا قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦]، فجمع بين ضمير اسم اللَّه وملائكته، ولهذه المعارضة صَرَفَ بعضُ القرّاء هذا الذّمّ إلى أن ذلك الخطيب وقف على: "ومن يعصهما". وهذا تأويل لم تساعده الرواية" فإن الرواية الصحيحة أنه أتى باللفظين في مساق واحد، وأن آخر كلامه إنما هو: "فقد غوى"، ثم إن النبيّ ﷺ ردّ عليه، وعلّمه صواب ما أخلّ به، فقال: "قل: ومن يَعص اللَّه ورسوله، فقد غَوَى"، فظهر أن ذمّه له إنما كان على الجمع بين الاسمين في الضمير، وحينئذ يتوجّه الإشكال، ونتخلّص عنه من أوجه:

[أحدها]: أن المتكلّم لا يدخل تحت خطاب نفسه إذا وجّهه لغيره، فقوله ﷺ: "بئس الخطيب أنت" منصرفٌ لغير النبيّ ﷺ لفظًا ومعنًى.

[وثانيهما]: أن إنكاره ﷺ على ذلك الخطيب يحتمل أن يكون كأن هناك من يتوهّم التسوية من جمعهما في الضمير الواحد، فمنع ذلك لأجله، وحيث عُدِمَ ذلك جاز الإطلاق.

[وثالثها]: أن ذلك الجمع تشريفٌ، وللَّه تعالى أن يشرِّفَ من شاء بما شاء، ويمنع من مثل ذلك للغير، كما قد أقسم بكثير من المخلوقات، ومنعنا من القسم بها، فقال ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]، وكذلك أَذِنَ لنبيّه ﷺ في إطلاق مثل ذلك، ومنع منه الغير على لسان نبيّه ﷺ.

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 27، ص 248 (SanadKitab #12888, hlm. urut 13936)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.