وفي العزل أيضًا إدخال ضرر على المرأة لما فيه من تفويت لذّتها انتهى (¬١). وسيأتي تحقيق الخلاف في المسألة الرابعة، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أبي سعيد الخدريّ - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-٥٥/ ٣٣٢٨ - وفي "الكبرى" ٥٤/ ٥٤٨٦. وأخرجه (خ) في "البيوع" ٢٢٢٩ و"العتق" ٢٥٤٢ و "المغازي" ٤١٣٨ و"النكاح" ٥٢١٠ و"القدر" ٦٦٠٣ و"التوحيد" ٧٤٠٩ (م) في "النكاح" ١٤٣٨ (د) في "النكاح" ٢١٧٠ و ٢١٧٢ (ق) في "النكاح" ١٩٢٦ (أحمد) في "مسند المكثرين" ١٠٦٩٤ و ١٠٧٨٨ و ١٠٨٢٠ و ١١٠٦٦ و ١١١١٠ و ١١١٥١ و ١١١٧٢ و ١١٢٠٨ و ١١٢٢٥١ و ١١٣٣٥ و ١١٤٦٨ (الموطأ) في "الطلاق" ١٢٦٢ (الدارمي) في "النكاح" ٢٢٢٣ و ٢٢٢٤. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان حكم العزل، وهو مختلف فيه، سيأتي بيانه في المسألة التالية، إن شاء اللَّه تعالى. (ومنها): جواز كراهة الإنسان حمل زوجته؛ لسبب من الأسباب.
(ومنها): أن قوله ﷺ "أو إنكم لتفعلون" يُشعر بأنه ﷺ ما كان يطّلع على فعلهم ذلك، ففيه تعقّبٌ على من قال: إن قول الصحابيّ: كنّا نفعل كذا في عهد رسول اللَّه ﷺ مرفوعٌ؛ معتلًّا بأن الظاهر اطلاع النبيّ ﷺ، ففي هذا الخبر أنهم فعلوا العزل، ولم يعلم به حتى سألوه عنه.
ويُجاب عن هذا بأن دواعيهم كانت متوفّرة على سؤاله ﷺ عن أمور الدين، فإذا فعلوا الشيء، وعلموا أنه لم يطّلع عليه بادروا إلى سؤاله عن الحكم فيه، فيكون الظهور من هذه الحيثيّة. أفاده في "الفتح".
وأيضًا على تقدير أنه ﷺ لا يطّلع عليه أن الوحي لا يسكت عنه، كما أفصح بذلك جابر ﵁ حيث قال: "كنّا نَعزل، والقرآن يَنزل" رواه مسلم، فقد استدلّ الصحابيّ ﵁ على جواز العزل بعدم نزول القرآن بتحريمه، وهو استدلالٌ واضح.