شرح الحديث
(عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ) بفتح السين المهملة، وسكون الباء الموحّدة (الْجُهَنِيِّ) بضم الجيم، وفتح الهاء: نسبة إلى جُهينة، أبي قبيلة من قُضاعة، واسمه زيد بن ليث بن سود ابن أسلم بن الحاف بن قُضاعة، نزلوا الكوفة والبصرة (¬١) (عَنْ أَبِيهِ) سَبْرَةَ ﵁ (قَالَ) وفي بعض النسخ: "أنّه قال" (أَذِنَ) بكسر الذال المعجمة، من باب عَلِمَ (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمُتْعَةِ) بالاستمتاع بالنساء إلى أجل مسمّى، بدفع مقدار من المال.
وفي رواية لمسلم من طريق عُمارة بن غزيّة، عن الربيع بن سَبْرة: "أن أباه غزا مع رسول اللَّه ﷺ فتحَ مكّة، قال: فأقمنا بها خمس عشرة- ثلاثين بين ليلة ويوم- …
(فانْطَلَقْتُ أَنَا، وَرَجُلٌ) وفي رواية مسلم المذكورة: "فخرجت أنا ورجلٌ من قومي، ولي عليه فضلٌ في الجمال، وهو قريبٌ من الدَّمَامة، مع كلّ واحد منّا بُرْدٌ، فبُردي خَلَقٌ، وأما بُرْد ابن عمّي، فبُرْدٌ جديدٌ غَضٌّ … " (إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ) الظاهر أنه أراد عامر بن لؤيّ بن غالب بن فهر، وقد ذكر في "لبّ اللباب" بهذا الاسم عدّة قبائل، فراجعه (¬٢) (فَعَرَضْنا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا) أي تقدّم كلٌّ منا إليها بطلب الاستمتاع بها. وفي رواية مسلم المذكورة: "حتى إذا كنّا بأسفل مكّة، أو بأعلاها، فتلقّتنا فتاةٌ، مثلُ الْبَكْرة الْعَنْطَنَطَة (¬٣)، فقلنا: هل لك أن يستمتع منك أحدنا؟ … " (فَقالَتْ: ما تُعْطِينِي؟) "ما" استفهاميّة: أي أيّ شيءِ تدفع إليّ أجرة لاستمتاعك بي؟. وفي رواية مسلم: "قال: وماذا تبذُلان؟، فنشر كلّ واحد منا بُرْده … (فَقُلْتُ: رِدَائِي) منصوب بفعل محذوف مع المفعول الثاني؛ لدلالة السؤال عليه، أي أُعطيك ردائي (وَقالَ صَاحِبِي: رِدَائِي، وَكانَ رِداءُ صَاحِبِي أُجْوَدَ مِنْ رِدَائِي، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ) وفي رواية مسلم: "ولي عليه فضلٌ في الجمال، وهو قريبٌ من الدّمامة" وهو بفتح الدال المهملة: وهي القبح في الصورة (فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَى رِدَاءِ صَاحِبِي أَعْجَبَهَا) أي لكونه جديدًا (وَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيَّ أعْجَبتُها) أي لكونه أجمل. وفي رواية مسلم: "فجعلت تنظر إلى الرجلين، ويراها صاحبي تنظر إلى عِطْفها، فقال: إن بُرد هذا خَلَقٌ، وبردي جديدٌ غَضٌّ … "، وفي رواية: "قال: إن بُرد هذا