٧٩ - (الْبِنَاءُ فِي السَّفَرِ)
٣٣٨١ - (أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ, عَنْ أَنَسٍ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ, غَزَا خَيْبَرَ, فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا الْغَدَاةَ بِغَلَسٍ, فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ, وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ, وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ, فَأَخَذَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ, فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ, وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ رَسُولِ اللهِ ﷺ, وَإِنِّي لأَرَى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ, فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ, قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ, خَرِبَتْ خَيْبَرُ, إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ, فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» , قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ, قَالَ: وَخَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ, قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ, قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ, وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَالْخَمِيسُ, وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً, فَجَمَعَ السَّبْيَ, فَجَاءَ دِحْيَةُ, فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ, أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْي, قَالَ: «اذْهَبْ, فَخُذْ جَارِيَةً» , فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ, فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ, فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ, أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُييٍّ, سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ, مَا تَصْلُحُ إِلاَّ لَكَ, قَالَ: «ادْعُوهُ بِهَا» , فَجَاءَ بِهَا, فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْي غَيْرَهَا» , قَالَ: وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ, أَعْتَقَهَا, وَتَزَوَّجَهَا, فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ, مَا أَصْدَقَهَا, قَالَ: نَفْسَهَا, أَعْتَقَهَا, وَتَزَوَّجَهَا, قَالَ: حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ, جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ, فَأَهْدَتْهَا إِلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ, فَأَصْبَحَ عَرُوسًا, قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ, فَلْيَجِئْ بِهِ» , قَالَ: وَبَسَطَ نِطَعًا, فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالأَقِطِ, وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ, وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ, فَحَاسُوا حَيْسَةً, فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (زياد بن أيوب) البغداديّ، أبو هاشم الطوسي الأصل، يلقب دلويه، وكان يغضب منها، ولقبه أحمد شعبة الصغير، ثقة حافظ [١٠] ١٠١/ ١٣٢.
٢ - (إسماعيل ابن علية) هو ابن إبراهيم بن مقسم، أبو بشر البصري، ثقة ثبت [٨] ١٨/ ١٩.
٣ - (عبد العزيز بن صُهيب) البناني البصري، ثقة [٤] ١٧/ ١٦٤٣.
٤ - (أنس) بن مالك - رضي اللَّه تعالى عنه - ٦/ ٦. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من رباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو (١٧٤) من رباعيات الكتاب. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين،