Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 28, halaman 191

  1. ٢٦ - (كتاب عشرة النساء)
  2. ٣ - (حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض)

كأنها ظالمةٌ، فجاز لعائشة أن تنتصر؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤١] انتهى.

(تُسْرعُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ) -بفتح الفاء، وسكون الياء، بعدها همزة-: المرة من الفيء، وهو الرجوع. تعني أن زينب، وإن كان فيها سُرعة غضب، إلا أنها تسرع الرجوع من ذلك، ولا تصرّ عليه.

قال النوويّ: وقد سخف صاحب "التحرير" في هذا الحديث تصحيفًا قبيحًا جدًّا، فقال: "ما عدا سودة" وجعلها سودة بنت زمعة. وهذا من الغلط الفاحش، نبّهت عليه؛ لئلاّ يُغترّ به انتهى (¬١).

(فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا) تقدّم ضبطه قريبًا (عَلَى الْحَالِ الَّتِي كَانَتْ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ:: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي، يسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، وَوَقَعَتْ بِي) أي سَبَّتني على عادة الضرّات، قال القرطبيّ: هو مأخوذ من الوقيعة التي هي معركة الحرب. وقيل: هو مأخودٌ من الوقع، وهو ألم الرِّجْل من المشي، ومنه قولهم: كلّ الحذا يَحتذي الحافي الْوَقِعُ -بكسر القاف انتهى (فَاسْتَطَالَتْ) أي أكثرت عليّ من القول، والْعَتْب (وَأَنَا أَرْقُبُ) -بضمّ القاف- من باب نصر: أي أنتظر، وأراعي (رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَرْقُبُ طَرْفَهُ) -بسكون الراء-: أي عينه (هَلْ أَذِنَ لِي فِيهَا) أي في الانتصار منها (فَلَمْ تَبْرَحْ زَيْنَبُ) -بفتح الراء- من باب تَعِب: أي لم تزل من مكانها، ولم ترجع إلى بيتها (حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ) أي من قرائن أحواله ﷺ. قال النوويّ -رحمه اللَّه تعالى-: اعلم أنه ليس فيه دليلٌ على أنّ النبيّ ﷺ أذن لعائشة، ولا أشار بعينه، وغيرها، بل لا يحلّ اعتقاد ذلك، فإنه ﷺ يحرُمُ عليه خائنة الأعين، وإنما فيه أنها انتصرت لنفسها، فلم يَنهها انتهى (¬٢).

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الذي قاله النوويّ من أنه لا يحلّ اعتقاد ذلك يعكر عليه ما تقدّم من رواية المصنّف في "الكبرى"، وابن ماجه في "سننه" بإسناد صحيح، من أنه ﷺ قال لعائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -: "دونك، فانتصري"، فالذي يظهر أن هذا ليس من خائنة الأعين، بل هو من نصر المظلوم، فلا يحرم عليه ﷺ، فتبصّر. واللَّه تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 28، ص 191 (SanadKitab #12888, hlm. urut 14279)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.