وفي الباب عن عُمَر، وسلمان، وبريدة، وعمرو بن أمية، ويعلي بن مرة، وعبادة بن الصامت، وأسامة بن شريك، وأسامة بن زيد، وصفوان بن عسال، وأبي هريرة، وعوف بن مالك، وابن عمر، وأبي بكرة، وبلال، وخزيمة بن ثابت.
قال أبو بكر بن المنذر: روينا عن الحسن البصري، قال حدثني سبعون من أصحاب رسول الله ﷺ، أن رسول الله ﷺ كان يمسح على الخفين.
قال: وروينا عن ابن المبارك، قال: ليس في المسح على الخفين اختلاف، هو جائز.
وقال جماعات من السلف: نحو هذا، وثبت في الصحيحين من رواية المغيرة: أن النبي ﷺ مسح على الخفين في غزوة تبوك وهي من آخر أيامه ﷺ.
وقد اتفق العلماء: على أن آية الوضوء المذكورة في المائدة نزلت قبل غزوة تبوك بمُدَد، وثبت في الصحيحين عن جرير البجلي ﵁ قال: "رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الخفين" زاد أبو داود في روايته: قالوا لجرير: إنما كان هذا قبل نزول المائدة، فقال جرير: وما أسلمت إلا بعد نزول المائدة، وكان إسلام جرير متأخرًا جدّا.
وروينا في سنن البيهقي عن إبراهيم بن أدهم ﵀ قال: ما سمعت في المسح على الخفين حديثًا أحسن من حديث جرير.
وأما الأمر بالغسل في الآية: فمحمول على غير لابس الخف ببيان السنة، وليس للمخالفين شبهة فيها رُوح، وأما ما روي عن علي، وابن عباس، وعائشة من كراهة المسح فليس بثابت، بل ثبت في صحيح