فمن النوع الأول، وهو ما يستفاد من عمومه وإطلاقه جواز السح على الجوربين حديث ثوبان ﵁.
قال الإمام أحمد ﵀ في مسنده: في مسند ثوبان ﵁: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان قال: "بعث رسول الله ﷺ سرية فأصابهم البرد، فلما قدموا على النبي ﷺ شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم أن يمسحوا علي العصائب والتساخين" رواه أبو داود في سننه.
قال العلامة ابن الأثير في النهاية (العصائب) هى العمائم لأن الرأس يعصب بها، والتساخين كل ما يسخن به القدم من خف وجورب ونحوهما، ولا واحد لهما من لفظهما.
أقول (¬١) رجال الحديث ثقات مرضيون، كما يعلم من مراجعة أسمائهم من كتب الرجال.
ومن النوع الثاني: وهو ما ورد نصا في الجوربين: حديثا المغيرة، وأبي موسى. فأما حديث المغيرة: فرواه الإمام أحمد في مسنده في مسند الكوفيين في حديث المغيرة بن شعبة قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل (¬٢) بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة "أن رسول الله ﷺ توضأ ومسح علي الجوربين والنعلين" ورواه أبو داود في سننه في باب المسح علي الجوربين، وأخرجه الترمذي وابن ماجه كلاهما في باب المسح على الجوربين، والنعلين.
وأما حديث أبي موسى: فرواه ابن ماجه في سننه قال: حدثنا محمَّد ابن يحيى، حدثنا معلي بن منصور، وبشر بن آدم، حدثنا عيسى بن