أصاب عمر ﵁" كذا لأكثر الرواة عن نافع، ثم عن ابن عون جعلوه من مسند ابن عمر، لكن أخرجه مسلم، والنسائيّ من رواية سفيان الثوريّ، والنسائيُّ من رواية أبي إسحاق الفزاريّ، كلاهما عن عبد اللَّه بن عون- والنسائيّ من رواية سعيد بن سالم، عن عبيد اللَّه بن عمر- عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، جعله من مسند عمر ﵁، والمشهور الأول. انتهى (¬١).
[تنبيه]: زعم أبو عمر ابن عبد البرّ أن ابن عون تفرّد برواية هذا الحديث، عن نافع، وليس كما قال، فقد أخرجه النسائيّ في الباب التالي من رواية عبيد اللَّه بن عمر الأكبر المصغّر، عن نافع، وأخرجه البخاريّ في "صحيحه" من رواية صخر بن جويرية، عن نافع، وأخرجه البخاريّ مختصرًا، وأحمد، والطحاويّ مطوّلاً من رواية أيوب، عن نافع، وأخرجه الطحاويّ أيضًا من رواية يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن نافع، وأخرجه أحمد، والدارقطنيّ من رواية عبد اللَّه بن عمر الأصغر المكبّر، عن نافع. أفاده في "الفتح" (¬٢). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
٣٦٢٤ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ (¬٣) عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ, عَنِ ابْنِ عَوْنٍ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, عَنْ عُمَرَ, قَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا, مِنْ أَرْضِ خَيْبَرَ, فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ, فَقُلْتُ: أَصَبْتُ أَرْضًا, لَمْ أُصِبْ مَالاً أَحَبَّ إِلَيَّ, وَلَا أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهَا,. قَالَ: «إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا» , فَتَصَدَّقَ بِهَا, عَلَى أَنْ لَا تُبَاعَ, وَلَا تُوهَبَ, فِي الْفُقَرَاءِ, وَذِى الْقُرْبَى, وَالرِّقَابِ, وَالضَّيْفِ, وَابْنِ السَّبِيلِ, لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا, أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ, غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مَالاً, وَيُطْعِمَ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (إسحاق بن إبراهيم) ابن راهويه الحنظلي المروزيّ، ثقة ثبت [١٠] ٢/ ٢.
٢ - (أبو داود الْحَفَريّ عمر بن سعد) الكوفيّ، ثقة عابد [٩] ١٥/ ٥٢٣.
٣ - (سفيان الثوريّ) ابن سعيد الكوفيّ ثقة ثبت حجة [٧] ٣٣/ ٣٧.
٤ - (ابن عون) عبد اللَّه بن عون بن أرطبان، أبو عون البصريّ، ثقة ثبت فاضل، من
أقران أيوب في العلم والعمل، والسنّ [٥ (¬٤)] ٢٩/ ٣٣.