٨ - (فَضلُ الصَّدَقَةِ عَنِ (¬١) الْمَيّتِ)
٣٦٧٨ - (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ, قَالَ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ, انْقَطَعَ عَمَلُهُ, إِلاَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ, مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ, وَعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ, وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عليّ بن حجر) السعديّ المروزي، ثقة حافظ، من صغار [٩] ١٣/ ١٣.
٢ - (إسماعيل) بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي، أبو إسحاق المدنيّ (¬٢) ثقة
ثبت [٨] ١٦/ ١٧.
٣ - (العلاء) بن عبد الرحمن بن يعقوب الجهنيّ الحرقيّ المدنيّ، صدوقٌ ربّما وهم [٥] ١٩٧/ ١٤٣.
٤ - (أبوه) عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقيّ المدنيّ، ثقة [٣] ١٠٧/ ١٤٣.
٥ - (أبو هريرة) - رضي اللَّه تعالى عنه - ١/ ١. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فمروزي. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، والابن عن أبيه، وفيه أبو هريرة ﵁ من المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ) وفي نسخة: "ابن آدم" (انْقَطَعَ عَمَلُهُ) أي ثواب عمله، ولما كان بمنزلة انقطع الثواب من كلّ أعماله، تعلّق به قوله (إِلاَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ) أي ثلاثة أعمال. وقيل: بل الاستثناء متعلّقٌ بالمفهوم: أي ينقطع ابن آدم من كلّ عمل إلا من ثلاثة أعمال. والحاصل أن الاستثاء في الظاهر مشكلٌ، وبأحد الوجهين المذكورين يندفع الإشكال. قاله السنديّ -رحمه اللَّه تعالى-.