Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 31, halaman 37

  1. ٣٤ - (كتاب الأيمان, والنذور)
  2. ٣٦ - (إذا نذر, ثم أسلم قبل أن يفي)

وقال في "الفتح" بعد ما ذكر أن القصّة كانت بالجعرانة لَمّا رجعوا من حُنين: ما نصّه: ويستفاد منه الردّ على من زعم أن اعتكاف عمر ﵁ كان قبل المنع من الصيام في الليل؛ لأن غزوة حنين متأخّرة عن ذلك. انتهى (¬١).

(أنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ لَيلَةٌ) بالرفع اسم "كان"، والجاز والمجرور خبرها مقدّمًا، وقوله (نَذَرَ) جملةٌ في محلّ رفع صفة لـ "اليلة" والعائد محذوف، أي نذرها.

قال أبو العبّاس القرطبيّ -رحمه اللَّه تعالى-: يحتج به من يُجيز الاعتكاف بالليل، وبغير صوم، ولا حجة له فيه؛ لأنه قد قال في الرواية الأخرى: "أنه نذر أن يعتكف يومًا"، والقصّة واحدة، فدلّ مجموع الراويتين على أنه نذر يومًا وليلةً، غير أنه أفرد أحدهما بالذكر لدلالته على الآخر من حيث إنهما تلازما في الفعل، ولهذا قال مالكٌ: إن أقلّ الاعتكاف يومٌ وليلة، فلو نذر أحدهما لزمه تكميله بالآخر، ولو سلّمنا أنه لم يجىء لليوم ذكرٌ لما كان في تخصيص الليلة بالذكر حجة؛ لإمكان حمل ذلك الاعتكاف على المجاورة؛ فإنها تُسمّى اعتكافًا لغةً، وهي تصحّ بالليل والنهار، وبصوم، وبغير صوم. انتهى (¬٢).

وقال في "الفتح": قوله: "أن أعتكف ليلةً" استُدلّ به على جواز الاعتكاف بغير صوم؛ لأن الليل ليس ظرفًا للصوم، فلو كان شرطًا لأمره النبيّ ﷺ به. وتُعُقّب بأن في رواية شعبة عن عبيد اللَّه عند مسلم: "يومًا" بدل "ليلة"، فجمع ابن حبّان وغيره بين الروايتين بأنه نذر اعتكاف يوم وليلة، فمن أطلق ليلة أراد بيومها، ومن أطلق يومًا أراد بليلته، وقد ورد الأمر بالصوم في رواية عمرو بن دينار عن ابن عمر ﵄ صريحًا، لكن إسنادها ضعيف، وقد زاد فيها: إن النبيّ ﷺ قال له: "اعتكف، وصم". أخرجه أبو داود، والنسائيّ، من طريق عبد اللَّه بن بديل، وهو ضعيف، وذكر ابن عديّ، والدارقطنيّ أنه تفرّد بذلك، عن عمرو بن دينار. ورواية من روى "يوما" شاذّة. وقد وقع في رواية سليمان بن بلال عند البخاريّ: "فاعتَكَفَ ليلةً"، فدلّ على أنه لم يزد على نذره شيئًا، وأن الاعتكاف لا صوم فيه، وأنه لا يُشترط له حدٌّ معين. انتهى.

(فِي الْجَاهِلِيَّةِ) المراد بالجاهليّة هنا جاهليّة عمر ﵁، وهو ما قبل إسلامه، لا أنه أراد ما قبل بعثة النبيّ ﷺ, لأن جاهليّة كلّ أحد بحسبه، ووهم من قال: الجاهليّة في كلامه زمن فترة النبوّة، والمراد بها هنا ما قبل بعثة نبيّنا ﷺ، فان هذا يتوقّف على النقل، وقد ثبت أنه نذر قبل أن يسلم، وبين البعثة، وإسلامه مدّة. قاله في "الفتح" (¬٣).

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 31، ص 37 (SanadKitab #12888, hlm. urut 15286)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.