يمكنه استيفاء الواجب له منه. انتهى كلام ابن قُدامة -رحمه اللَّه تعالى- (¬١) وهو تحقيق نفيس. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٨٨٧ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ, قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ, قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ, عَنْ مَعْمَرٍ, عَنْ حَمَّادٍ, وَقَتَادَةَ, فِي رَجُلٍ قَالَ: لِرَجُلٍ: أَسْتَكْرِي مِنْكَ, إِلَى مَكَّةَ بِكَذَا وَكَذَا, فَإِنْ سِرْتُ شَهْرًا, أَوْ كَذَا وَكَذَا, شَيْئًا سَمَّاهُ, فَلَكَ زِيَادَةُ كَذَا وَكَذَا, فَلَمْ يَرَيَا بِهِ بَأْسًا, وَكَرِهَا أَنْ يَقُولَ: أَسْتَكْرِي مِنْكَ بِكَذَا وَكَذَا, فَإِنْ سِرْتُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ, نَقَصْتُ مِنْ كِرَائِكَ كَذَا وَكَذَا).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا السند هو السند المذكور قبله. و"حماد": هو ابن أبي سليمان. وقوله: "أستكري منك": أي أطلب منك أن تُكريني دابّتك، يقال: اكتريت، واستكريتُ، وتكاريت، كلها بمعنى. كما في "اللسان".
وقوله: فإن سرتُ أكثر من شهر نقصتُ من كرائك الخ قال السنديّ: يريد أن الازدياد في الأجر لأجل الاستعجال في السير جائز، وأما النقصان لأجل الإبطاء، فمكروه، فان الأول يُشبه العطاء، والهبة، والثاني يُشبه الظلم، والنقص من الحقّ. واللَّه تعالى أعلم. انتهى (¬٢).
والأثر مقطوعٌ صحيح الإسناد، وهو من أفراد المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، أخرجه هنا - ١/ ٣٨٨٧ - وفي "الكبرى" ٣/ ٤٦٧٦. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٨٨٨ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ, قَالَ: أَنْبَأَنَا حِبَّانُ, قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, قِرَاءَةً, قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: عَبْدٌ أُؤَاجِرُهُ سَنَةً بِطَعَامِهِ, وَسَنَةً أُخْرَى بِكَذَا وَكَذَا, قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ, وَيُجْزِئُهُ اشْتِرَاطُكَ حِينَ تُؤَاجِرُهُ أَيَّامًا, أَوْ آجَرْتَهُ, وَقَدْ مَضَى بَعْضُ السَّنَةِ, قَالَ: إِنَّكَ لَا تُحَاسِبُنِى لِمَا مَضَى).