Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 31, halaman 110

  1. ٣٥ - (كتاب المزارعة)
  2. ٢ - (ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث، والربع، واختلاف ألفاظ الناقلين للخبر)

هوى أنفسهم، وثقتهم بأن كلّ الخير مضمون فيما أمر اللَّه ﷾ به، لا فيما يبدو لهم، ويظنّون الخيريّة فيه، فقد قال هذا الصحابيّ الجليل ﵁: "نهانا رسول اللَّه ﷺ عن أمر كان لنا نافعًا، وطواعية اللَّه، ورسوله ﷺ أنفع لنا"، فبيّن أن النفع الظاهر للنفس لا يُعتمد عليه، بل الاعتماد على ما شرعه اللَّه تعالى، فان الخير كله مضمون فيه، وهذا هو واجب كلّ مسلم إذا سمع نهي الشارع أن يقول: سمعًا وطاعة للَّه ﷾ ولرسوله ﷺ، ويعتقد أن الخير كلّه في ذلك، وإن كان يظهر له بادئ ذي بدء أنَّ ما نهى عنه كان نافعًا له، ورافقًا به، فإن اللَّه ﷾ أعلم بمصالح عباده منهم لأنفسهم، كما قال ﷿: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١٦]. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب.

(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في حكم المزارعة:

قال الإمام ابن قُدامة -رحمه اللَّه تعالى-: المزارعة جائزة في قول كثير من أهل العلم، قال البخاريّ: قال أبو جعفر: ما بالمدينة أهل بيت إلا ويزرعون على الثلث والربع. وزارع عليّ، وسعد، وابن مسعود، وعمر بن عبد العزيز، والقاسم، وعروة، وآل أبي بكر، وآل عليّ، وابن سيرين. وممن رأى ذلك سعيد بن المسيّب، وطاوسٌ، وعبد الرحمن بن الأسود، وموسى بن طلحة، والزهريّ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وابنه، وأبو يوسف، ومحمد. وروي ذلك عن معاذ، والحسن، وعبد الرحمن بن يزيد. قال البخاريّ: وعامل عمر الناس على أنه إن جاء عمر بالبذر من عنده، فله الشطر، وإن جاءوا بالبذر، فلهم كذا.

وكرهها عكرمة، ومجاهد، والنخعيّ، وأبو حنيفة,. وروي عن ابن عبّاس الأمران جميعًا.

وأجازها الشافعيّ في الأرض بين النخيل، إذا كان بياض الأرض أقلّ، فإن كان أكثر فعلى وجهين، ومنعها في الأرض البيضاء؛ لما روى رافع بن خديج ﵁، قال: كنّا نُخابر على عهد رسول اللَّه ﷺ، فذكر أن بعض عمومته أتاه، فقال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن أمر كان لنا نافعًا، وطواعية اللَّه، ورسوله ﷺ أنفع لنا، قلنا: ما ذاك؟ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من كانت له أرضٌ، فليَزرَعها, ولا يُكريها بثلث، ولا بربع، ولا بطعام مسمّى"، وعن ابن عمر ﵄ قال: ما كنّا نرى بالمزارعة بأسًا حتى سمعت رافع ابن خَديج يقول: نهى رسول اللَّه ﷺ عنها. وقال جابر ﵁: نهى رسول اللَّه ﷺ عن المخابرة.

وهذه كلها أحاديث صحاح متّفقٌ عليها، والمخابرة؛ المزارعة، واشتقاقها من

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 31، ص 110 (SanadKitab #12888, hlm. urut 15359)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.