لطائف الإسناد
منها أنه من خماسيات المصنف.
ومنها أن رواته كلهم ثقات أجلاء، وكلهم بصريون إلا زيادا فبغدادي، وابن أبي مليكة فمكي.
ومنها أن فيه رواية تابعي، عن تابعي: أيوب، عن ابن أبي مليكة.
ومنها أن صحابيه هو أحد المكثرين السبعة، وأحد العبادلة الأربعة، وقد تقدم غير مرة
ومنها أن فيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة.
شرح الحديث
(عن ابن عباس) ﵄ (أن رسول الله ﷺ خرج من الخلاء) قال في المصباح: والخلاء بالمد مثل الفضاء، والخلاء أيضا: المتوضأ. اهـ. ومثله في (ق) لكن تعقبه الشارح بقوله: فيه نظر، فإن الخلاء في الأصل مصدر، ثم استعمل في المكان الخالي، ثم في المتخذ لقضاء الحاجة لا للوضوء. وقد مر الكلام فيه في الباب ١٨ - فانظره هناك (فقرب إليه) بتضعيف العين، والبناء للمفعول، ونائب فاعله قوله (طعام) بوزن كلام: اسم لما يؤكل. أفاده في المصباح. والمعنى أنهم قدموا إليه ﷺ شيئا مما يؤكل (فقالوا) له (ألا) هي هنا للعرض لأن من معانيها العرض والتحضيض، ومعناهما: طلب الشيء، لكن العرض طلب بلين، والتحضيض طلب بحث، وتختص ألا هذه بالفعلية نحو "ألا تحبون أن يغفر الله لكم" "ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم". انظر مغني اللبيب ج ١ ص ٦٦. (نأتيك بوضوء) بفتح الواو: الماء الذي يتوضأ به. قاله في المصباح (فقال) ﷺ لهم (إنما أمرت بالوضوء) بضم الواو لأنه اسم للفعل (إذا قمت إلى الصلاة) أي إنما أمرني الله تعالى بالوضوء عند إرادة القيام لأداء الصلاة.