لطائف هذين الإسنادين
منها أنهما من سداسيات المصنف.
ومنها أنه كتبت بينهما (ح).
وقد قدمنا أنها مختصرة، واختلفوا مماذا اختصرَت، وقد أشار إلى ذلك السيوطي في ألفيته حيث قال:
وكَتَبُوا "ح" عنْدَ تَكْريرسَنَدْ … فَقيل: منْ صَحَّ، وَقيلَ: ذَا انْفَرَدْ
منَ الحَديثِ أوْ لتَحْويل وَرَدْ … أوْ حَائل وَقَوْلهَا لَفْظًا أسَد
ومنها أن شيخه الأول ممن أخرج له الأربعة، والأحوص ممن أخرج له (م د ت س)، وعمار ممن أخرج له (م د س ق)، وشيخه الثاني ممن انفرد هو به، وكذلك قاسم بن يزيد، وأما غيرهم فقد تقدم بيانهم في السند السابق.
شرح الحديث
(عن الحكم بن سفيان) الثقفي ﵁ أنه (قال رأيت رسول الله ﷺ توضأ ونضح فرجه) أي رش الماء على الثوب الذي على فرجه، كما بينته رواية الطبراني المتقدمة.
قال القاضي أبو بكر بن العربي في العارضة: اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث على أربعة أقوال:
الأول: معناه إذا توضأ صب الماء على العضو صبا ولا يقتصر على مسحه فإنه لا يجزىء فيه إلا الغسل.
الثاني: معناه استبرأ الماء بالنثر والتنحنح، يقال: نضحت: استبرأت، وانتضحت: تعاطيت الاستبراء له.