٢١ - (بَيْعَةِ الْمَمَالِيكِ)
بفتح الميمِ: جمع مملوك، وهو العبد.
٤١٨٦ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ عَبْدٌ، فَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَلَا يَشْعُرُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "بِعْنِيهِ، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبَايِعْ أَحَدًا، حَتَّى يَسْأَلَهُ، أَعَبْدٌ هُوَ؟ ").
رجال هَذَا الإسناد: أربعة:
١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفيّ البغلانيّ، ثقة ثبت [١٠] ١/ ١.
٢ - (الليث) بن سعد الإِمام المصريّ الفقيه الحجة [٧] ٣١/ ٣٥.
٣ - (أبو الزبير) محمّد بن مسلم بن تَدْرُس المكيّ، صدوق يدلّس [٤] ٣١/ ٣٥.
٤ - (جابر) بن عبد الله بن عمرو بن حرام الصحابيّ ابن الصحابيّ رضي الله تعالى عنهما ٣١/ ٣٥.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ رباعيات المصنّف رحمه الله تعالى، وهو (١٩٣) منْ رباعيات الكتاب. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أن فيه مصريين، وقتيبة دخل مصر، ومكيين، وجابر ممن سكن مكة. (ومنها): أن فيه جابرًا رضي الله تعالى عنه منْ المكثرين السبعة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ جَابِرٍ) رضي الله تعالى عنه، أنه (قَالَ: جَاءَ عَبْدٌ، فَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ) أي عَلَى أن يهاجر منْ بلده إلى المدينة (وَلا يَشْعُرُ) بضم العين المهملة، منْ باب نصر، أي لا يعلم (النَّبِىُّ ﷺ أَنَّهُ عَبْدٌ) إذ لو علم لم يبايعه إلا بإذن سيّده (فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ) أي يريد أخذ ذلك العبد (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "بِعْنِيهِ) إنما طلب صلّى الله تعالى عليه وسلم بيعه له؛ كراهة أن يرُدّ العبد خائبًا عما قصده منْ الهجرة، وملازمة الصحبة، فاشتراه ليتم له ما أراد (فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ) قَالَ أبو العبّاس القرطبيّ رحمه الله تعالى: هَذَا إنما فعله النبيّ صلّى الله تعالى عليه وسلم عَلَى مقتضى مكارم أخلاقه، ورغبةً فِي تحصيل ثواب العتق، وكراهية أن يفسخ له عقد الهجرة، فحصل له العتق، وثبت له الولاء، فهذا