ذبحه، والتصدّق بلحمه عَلَى المحتاجين، أفضل منْ ذبحه صغيرًا، لا يُنتفع بلحمه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): فِي درجته:
حديث نُبَيشة الْهُذَليّ رضي الله تعالى عنه هَذَا صحيح.
(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -٢/ ٤٢٣٠ و٤٢٣١ و٤٢٣٢ و٤٢٣٣ و٤٢٣٤ و٤٢٣٥ - وفي "الكبرى" ٢/ ٤٥٥٤ و٤٥٥٥ و٤٥٥٦ و٤٥٥٧ و٤٥٥٨. وأخرجه (د) فِي "الضحايا" ٢٨٣٠ (ق) فِي "الذبائح" ٣١٦٧ (أحمد) فِي "أولى مسند البصريين" ٢٠١٩٨ و٢٠٢٠٢ (الدارمي) فِي "الأضاحي" ١٩٥٨. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): فِي فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان تفسير العتيرة بأنها الشاة التي تُذبح فِي شهر رَجَب. (ومنها): جواز ادّخار لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، وسيأتي تمام البحث فيه فِي محلّه، إن شاء الله تعالى. (ومنها): بيان أن أيام التشريق أيام أكل، وشرب، وذكر لله ﷿، فلا تصام كالعيد، وَقَدْ تقدم فِي "كتاب الحجّ" أن الأرجح جواز صومها لمن فاتته الأيام الثلاثة فِي صوم التمتّع؛ لورود النصّ بذلك. (ومنها): مشروعيّة العتيرة، والفرع بشرط أن يكون الذبح لله، وعدم تخصيص رَجَب، ولا غيره. (ومنها): أن الأولى لمن يعتر، أو يُفرعُ أن لا يذبح الصغير، بل ينتظر حَتَّى يكبر، فيطيب لحمه، فيذبحه، ويتصدّق به. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣ - (تَفْسِيرِ الْفَرَعِ)
٤٢٣٣ - (أَخْبَرَنَا أَبُو الأَشْعَثِ، أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ -وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ- قَالَ: أَنْبَأَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ نُبَيْشَةَ، قَالَ: نَادَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً -يَعْنِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ- فِي رَجَبٍ، فَمَا تَأْمُرُنَا، قَالَ: "اذْبَحُوهَا فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ، وَبَرُّوا اللَّهَ (¬١) ﷿ وَأَطْعِمُوا"، قَالَ: إِنَّا كُنَّا نُفْرِعُ فَرَعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: "فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرَعٌ، حَتَّى إِذَا اسْتَحْمَلَ (¬٢) ذَبَحْتَهُ، وَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خُيْرٌ").