الْحَدِيث تقدّمت قريبًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٤٣٢١ - (أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَكْلِ الضِّبَابِ؟ فَقَالَ: أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سَمْنًا، وَأَقِطًا، وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ، وَالأَقِطِ، وَتَرَكَ الضِّبَابَ، تَقَذُّرًا لَهُنَّ، فَلَوْ كَانَ حَرَامًا، مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "زياد بن أيّوب": هو المعروف بدلّويه. و"هُشيم": هو ابن بَشير الواسطى، والباقون تقدّموا فِي السند الماضي.
وقوله: "عن أكل الضباب" -بكسر الضاد المعجمة-: جمع ضبّ. وقوله: "أمّ حُفيد": بالضمّ مصغّرًا، اسمها هُزَيلة بنت الحارث.
وقوله: "ولا أمر بأكلهنّ": أي رخص فيه.
والحديث متَّفقٌ عليه، كما بُيّن فِي الْحَدِيث الماضي. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٤٣٢٢ - (أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، سَلاَّمُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً، فَأَصَابَ النَّاسُ ضِبَابًا، فَأَخَذْتُ ضَبًّا، فَشَوَيْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخَذَ عُودًا، يَعُدُّ بِهِ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، مُسِخَتْ دَوَابَّ فِي الأَرْضِ، وَإِنِّى لَا أَدْرِي، أَىُّ الدَّوَابِّ هِيَ؟ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكَلُوا مِنْهَا، قَالَ: فَمَا أَمَرَ بِأَكْلِهَا، وَلَا نَهَى).
رجال هَذَا الإسناد: خمسة:
١ - (سليمان بن منصور الْبَلْخيّ) الْبَزّاز الدُّهنيّ الْجَرْمِيّ، لقبه زَرْغَنْدَه، لا بأس به [١٠] ٦٠/ ٧٥ منْ أفراد المصنّف.
٢ - (أبو الأحوص/ سلّام بن سُليم) الحنفيّ مولاهم الكوفيّ، ثقة، متقنٌ، صاحب حديث [٧] ٧٩/ ٩٦.
٣ - (حُصين) بن عبد الرحمن، أبو الْهُذيل الكوفيّ، ثقة تغير حفظه فِي الآخر [٥] ٤٧/ ٨٤٦.
٤ - (زيد بن وهب) الجُهَنِيّ، أبو سليمان الكوفيّ مخضرم ثقة جليل [٢] ٢٦/ ٣٠.
٥ - (ثابت بن يزيد) بن وديعة، ويقال: ثابت بن وديعة بن عمرو بن قيس الخزرجيّ الأنصاريّ، أبو سعيد المدنيّ، له ولأبيه صحبة. روى عن النبيّ صلّى الله تعالى عليه