قبل أربعة أبواب.
و"خالد": هو ابن الحارث الهجيميّ. و"عباية بن رافع" هو عباية بن رفاعة بن رافع نُسب لجدّه.
وقوله: "إنا لاقو العدو" لاقو اسم فاعل منْ لاقى يلاقي ملاقاةً، ولقاءً، وهو مضاف إلى "العدو"، ولذا حُذفت نونه، كما قَالَ ابن مالك فِي "الخلاصة":
نُونًا تَلِي الإعْرَابَ أوْ تَنْوِينَا … مِمَّا تُضِيفُ احْذِفْ كـ"طُورِ سِينَا"
ومراد رافع ﵁ بهذا أنهم لو استعملوا السيوف فِي الذبائح، لكلّت، فتعجز عن المقاتلة، وليس معهم سكيّن يذبحون به، فهل يجوز الذبح بآلة غير هَذَا؟.
وقوله: "ما خلا السنّ والظفر" بنصب "السنّ"، و"الظفر، بـ"خلا"؛ لكونها منْ أدواة الاستثناء، و"ما" مصدريّة، ويجوز جرّهما عَلَى قلّة، بجعل "ما" زائدة، قَالَ ابن مالك رحمه الله تعالى فِي "الخلاصة":
وَاسْتَثْنِ نَاصِبًا بِـ"لَيْسَ" و"خَلَا" … وَبِـ"عَدَا" وَبِـ"يَكُونُ" بَعْدَ "لَا"
وَاجْرُرْ بِسَابِقَيْ "يَكُونُ" إنْ تُرِدْ … وَبَعْدَ "مَا" انْصِبْ وانْجِرَارٌ قَدْ يَرِدْ
وقوله: "نَهْبًا" بفتح، فسكون: هو المنهوب، قَالَ النوويّ: وكان هَذَا النهب غنيمة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٤٤١٢ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى؟ قَالَ: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ ﷿ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفْرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ، وَأَصَبْنَا نَهْبَةَ إِبِلٍ، أَوْ غَنَمٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ، كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ، فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا").
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "عمرو بن عليّ": هو الفلّاس. و"يحيى بن سعيد": هو القطّان. و"سفيان": هو الثوريّ. و"أبوه": هو سعيد بن مسروق بن حبيب الثوريّ.
والحديث متّفقٌ عليه، كما سبق بيانه فيما قبله.
وقوله: "ليس السنّ" بالنصب عَلَى الاستثناء؛ لأن "ليس" منْ أدواته، كما سبق قريبًا فِي عبارة "الخلاصة". و"أصبنا نهبة إبل" قيل: بفتح النون مصدرٌ، وبالضمّ اسم للمال المنهوب. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٤٤١٣ - (أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَنْبَأَنَا