السلاسل ماء بأرض جذام وراء وادي القرى، وبه سميت الغزاة، غزاها عمرو بن العاص ﵁ سنة ثمان من الهجرة. اهـ "ق" وشرحه. وقد تقدم أن المراد هنا ما كانت في زمن معاوية ﵁.
(ففاتهم الغزو فرابطوا) أي حبسوا أنفسهم في ثغر العدو مدة (ثم رجعوا إلى معاوية) بن أبي سفيان ﵁ (و) الحال أن (عنده) أي عند معاوية ﵁ (أبو أيوب) خالد بن زيد بن كليب الأنصاري ﵁ (وعقبة بن عامر) الجهني صحابي مشهور اختلف في كنيته على سبعة أقوال، أشهرها أبو حماد، ولي إمْرَة مصر لمعاوية ﵁ ثلاث سنين وكان فقيها فاضلا مات في قرب الستين اهـ تقريب ص ٢٤١. (فقال عاصم) بن سفيان (يا أبا أيوب فاتنا الغزو العام) منصوب على
الظرفية، أي هذه السنة (وقد أخبرنا) بالبناء للمفعول (أنه من صلى في المساجد الأربعة) قال السندي: لعل المراد بها مسجد مكة، والمدينة، ومسجد قباء، والمسجد الأقصي. اهـ ج ١ هـ ص ٩٠ ثم رأيت ابن حبان جزم في صحيحه بهذا المعنى فقال ج ٢ ص ١٨٩
قال أبو حاتم ﵁: المساجد الأربعة: مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد الأقصى، ومسجد قباء اهـ فعلى هذا فأل للعهد. وذكر بعضهم احتمال أيّ مسجد كان فأل للجنس، لكن الأول هو الظاهر. و (غفر له ذنبه) بالبناء للمفعول، فقال أبو أيوب (يا ابن أخي) يريد به أخوة الدين لا أخوة النسب؛ لأن عاصما ليس من الأنصار (أدلك على أيسر من ذلك) أي أسهل عليك مما ذكرت من الصلاة في المساجد الأربعة (إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من توضأ كما أمر) بالبناء للمفعول أي كما أمره الله تعالى، قال السندي: أي أمر إيجاب فيحصل الثواب لمن اقتصر على الواجبات في الوضوء، أو أمر إيجاب وندب فيتوقف على المندوبات، ولا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز لجواز أن يراد بالأمر مطلق الطلب الشامل للإيجاب والندب. اهـ كلام السندي.