سِرْوال، وسِرْوالة، أو سِرْوِيل، بكسرهنّ، وليس فِي الكلام فِعْويلٌ غيرها، والسراوينُ بالنون لغةٌ، والشَّرْوال بالشين لغة. انتهى. وَقَالَ الفيّوميّ: السراويل أُنثى، وبعض العرب يظنّ أنها جمعٌ؛ لأنها عَلَى وزن الجمع، وبعضهم يذكّر، فيقول: هي السراويل، وهو السراويل، وفرّق فِي "المجرّد بين صيغتى التذكير والتأنيث، فيقال: هي السراويل، وهو السروال، والجمهور أن السراويل أعجميّة، وقيل: عربيّة، جمع سِرْوالة، تقديرًا، والجمع سَرَاويلات. انتهى.
(فَقَالَ) ﷺ (لِلْوَزَّانِ: "زِنْ، وَأَرْجِحْ) أي أعط راجحا، وتقدّم فِي أول الباب أنه يقال: أرجحتُ الرجلَ بالألف: أعطيته راجحًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الْحَدِيث:
(المسألة الأولى): فِي درجته:
حديث سويد بن قيس ﵁ هَذَا صحيح.
(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -٥٤/ ٤٥٩٤ و٤٥٩٥ - وفي "الكبرى" ٥٥/ ٦١٨٤ و٦١٨٥. وأخرجه (د) فِي "البيوع" ٣٣٣٦ (ت) فِي "البيوع" ١٣٠٥ (ق) فِي "التجارات" ٢٢٢٠ و"اللباس" ٣٥٧٩ (أحمد) فِي "مسند الكوفيين" ١٨٦١٩ (الدارمي) فِي "البيوع" ٢٤٧٢. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): فِي فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان مشروعية الرجحان فِي الوزن. (ومنها): ما قاله الخطّابيّ رحمه الله تعالى: فيه دليلٌ عَلَى جوز أخذ الأجرة عَلَى الوزن والكيل، وفي معناهما أجرة القسّام، والحاسب، وكان سعيد بن المسيّب ينهى عن أجرة القسّام، وكرهها أحمد بن حنبل. (ومنها): أن فِي مخاطبة النبيّ ﷺ، وأمره إياه بالوزن، والإرجاح دليل عَلَى أن وزن الثمن عَلَى المشتري، وإذا كَانَ الوزن عليه؛ لأن الإيفاء يلزمه، فيكون أجرة الوزن عليه، وإذا كَانَ ذلك عَلَى المشتري، فقياسه فِي السلعة المبيعة أن يكون عَلَى البائع. قاله الخطابيّ. (ومنها): أن فيه استحباب لبس السراويل؛ لأنه ﷺ اشتراه، قَالَ ابن القيّم رحمه الله تعالى فِي "الهدي": واشترى ﷺ سراويل، والظاهر أنه إنما اشتراها ليلبسها، وَقَدْ رُوي فِي غير حديث أنه لبس السراويل، وكانوا يلبسون السراويلات بإذنه. انتهى "زاد المعاد" ١/ ١٣٩.
وأخرج الطبرانيّ فِي "الأوسط"، وأبو يعلى فِي "مسنده" منْ طريق يوسف بن زياد