Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 35, halaman 187

  1. ٤٣ - (كتاب البيوع)
  2. ٨١ - (التسهيل في ترك الإشهاد على البيع)

والاستظهار، ولهذا لم يكن معها يمين. وهذا القول باطلٌ، والنبيّ ﷺ إنما أمضى البيع بشهادة خزيمة، وجعلها بمنزلة شاهدين؛ لأن شهادة خزيمة عَلَى البيع، ولم يره، استندت إلى أمر هو أقوى منْ الرؤية، وهو تصديق رسول الله ﷺ بالبراهين الدّالّة عَلَى صدقه، وأن كلّ ما يُخبر به حقّ، وصدقٌ قطعًا، فلما كَانَ منْ المستقرّ عنده أنه الصادق فِي خبره، البارّ فِي كلامه، وأنه يستحيل عليه غير ذلك البتّة، كَانَ هَذَا منْ أقوى التحمّلات، فجزم بأنه بايعه، كما يجزم لو رآه، وسمعه، بل هذه الشهادة مستندة إلى محض الإيمان, وهي منْ لوازمه، ومقتضاه، ويجب عَلَى كلّ مسلم أن يشهد بما شهد به خزيمة، فلما تميّزت عن شهادة الرؤية والحسّ التي يشترك فيها العدول وغيره، أقامها النبيّ ﷺ مقام شهادة رجلين. انتهى "تهذيب السنن" ٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤.

قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: هَذَا الذي قاله ابن القيّم رحمه الله تعالى هو عين التحقيق، وحاصله أن شهادة خزيمة ﵁ شهادة حقيقيّة، أقامها الشارع مقام شهادة رجلين، لتوفّر شروطها عَلَى الوجه الأكمل، فليس حكمه ﷺ بثبوت هَذَا البيع لمجرّد علمه، بل لوجود الشهادة المعتبرة التي طلبها منه خصمه اللدود. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الْحَدِيث:

(المسألة الأولى): فِي درجته:

حديث عم عمارة بن خزيمة ﵁ هَذَا صحيح.

(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:

أخرجه هنا -٨١/ ٤٦٤٩ - وفي "الكبرى" ٨٢/ ٦٢٤٣. وأخرجه (د) فِي "الأقضية" ٢٦٠٧. والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): فِي فوائده:

(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان التسهيل فِي ترك الشهادة عَلَى البيع التي أمر الله تعالى بها فِي كتابه العزيز بقوله: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ الآية, [البقرة: ٢٨٢] فإنه أمر بالإشهاد، والأمر يقتضي الوجوب، فأراد المصنّف رحمه الله تعالى أن هَذَا الْحَدِيث يصرفه عن الوجوب إلى الاستحباب، حيث إن النبيّ ﷺ اشترى منْ هَذَا الأعرابيّ الفرس بغير إشهاد، ولذلك طالبه أن يُشهد عَلَى البيع، حيث تأكّد أنه لم يُشهد عليه، إلا أن خزيمة ﵁ بادر بنصره، وتعزيره؛ أداءا لما أوجب الله تعالى عليه، بقوله: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفتح: ٨، ٩]، وَقَالَ سبحانه

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 35، ص 187 (SanadKitab #12888, hlm. urut 17007)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.