ذلك فلا خلاف فِي جوازه.
فإن أهدى للمعير هدية منْ المستعير، بغير شرط جاز، وللترمذي منْ حديث أنس: "أن رجلا منْ كلاب، سأل النبيّ ﷺ، عن عَسْب الفحل، فنهاه، فَقَالَ: يا رسول الله، إنا نُطرِق الفحل، فنكرم، فرخص له فِي الكرامة". ولابن حبّان فِي "صحيحه" منْ حديث أبي كبشة، مرفوعا: "منْ أطرق فرسا فأعقب، كَانَ له كأجر سبعين فرسا (¬١) ". انتهى "فتح" ٥/ ٢٢٤ - ٢٢٥.
وَقَدْ تقدّم تمام البحث فِي هَذَا فِي الْحَدِيث الماضي. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الْحَدِيث:
(المسألة الأولى): فِي درجته:
حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما هَذَا أخرجه البخاريّ.
(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -٩٤/ ٤٦٧٣ - وفي "الكبرى" ٩٥/ ٦٢٦٧. وأخرجه (خ) فِي "الإجارة" ٢٢٨٤ (د) فِي "البيوع" ١٢٧٣ (ت) فِي "البيوع" ٣٤٢٩ (أحمد) فِي "مسند المكثرين" ٤٦١٦. وأما فوائد الْحَدِيث، ومذاهب العلماء، فقد تقدّمت فِي الْحَدِيث الماضي. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٤٦٧٤ - (أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الصَّعْقِ، أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ؟ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّا نُكْرَمُ عَلَى ذَلِكَ").
رجال هَذَا الإسناد: ستة:
١ - (عصمة بن الفضل) النُّميريّ، أبو الفضل النيسابوريّ، نزيل بغداد، ثقة [١١]