فعيل بمعنى فاعل، هو الصديق، من الخَلة بالفتح، وهي الصداقة، والضم لغة. كما في المصباح. وفي اللسان: قال ابن دريد: الذي سمعت به أن معنى الخليل الذي أصفى المودةَ وأصحها، قال: ولا أزيد فيها شيئا لأنها في القرآن، يعني قوله: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]، والجمع أخلَّاء وخُلَّان، والأنثى خليلة، والجمع خليلات وقال الزجاج: الخليل المحب الذي ليس في محبته خلل. وقوله ﷿: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾، أي أحبه محبة تامة لا خلل فيها، قال: وجائز أن يكون معناه الفقير، أي اتخذه محتاجا فقيرا إلى ربه، قال: وقيل للصداقة خلة لأن كل واحد منهما يسد خلل صاحبه في المودة والحاجة إليه. اهـ ج ١١ ص ٢١٨.
يعني أنه سمع النبي ﷺ (يقول: تبلغ حلية المؤمن) وفي نسخة يبلغ بالياء، وفي أخرى تبلغ الحلية من المؤمن.
والحلية: بكسر المهملة وسكون اللام وياء مخففه تطلق على السِّيمَا، والمراد به هنا التحجيل من أثر الوضوء يوم القيامة، وعلى الزينة، والمراد به ما يشير إليه قوله تعالى ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ﴾ [الكهف: ٣١]، أفاده السندي. ج ١ ص ٩٥.
وقال ابن منظور: والحَلْي -أي بفتح الحاء وسكون اللام- ما تُزُيِّنَ به من مصوغ المعدنيات أو الحجارة، والجمع حُليّ -يعني بالضم- وقال الجوهري: الحَلْي -يعني بفتح فسكون حَلْي المرأة. وجمعه حُليّ مثل ثدى وثدي، وهو فعول، وقد تكسر الحاء لمكان الياء، مثل عصي، وقرىء ﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا﴾ [الأعراف: ١٤٨] بالضم والكسر وحلية السيف جمعها حلَى مثل لحْية ولحى وربما ضم. اهـ لسان ج ١٤ ص ١٩٥.