٤٧١٦ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ -وَهُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ- قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُمَا أَتَيَا خَيْبَرَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ، فَتَفَرَّقَا لِحَوَائِجِهِمَا، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلاً، فَدَفَنَهُ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَحُوَيِّصَةُ، وَمُحَيِّصَةُ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ، وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَبِّرِ الْكُبْرَ"، فَسَكَتَ، فَتَكَلَّمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَتَحْلِفُونَ بِخَمْسِينَ يَمِينًا مِنْكُمْ، فَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ"، أَوْ "قَاتِلِكُمْ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَحْلِفُ، وَلَمْ نَشْهَدْ، وَلَمْ نَرَ؟ قَالَ: "تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح و"عمرو بن عليّ": هو الفلاّس الصيرفيّ. و"بشر بن المفضَّل": هو الرَّقَاشِيُّ، أبو إسماعيل البصريّ الثقة الثبت العابد [٨] ٦٦/ ٨٢.
وقوله: "وهي يومئذ صلح": أي كانت خيبر حينما قُتل فيها عبد الله سهل ﵁ ذات صلح بين أهلها، وهم اليهود، وبين رسول الله ﷺ، والمراد أن ذلك وقع بعد فتحها، فإنها لَمّا فُتحت، أقرّ النبيّ ﷺ أهلها عَلَى أن يعملوا فِي المزارع بشطر ما يخرج منها، كما تقدّم بيان ذلك مستوفًى فِي "كتاب المزارعة". والله تعالى أعلم.
وقوله: "وهو يتشحّط فِي دمه قتيلاً": أي يضطرب، فيتمرّغ فِي دمه.
وقوله: "كبّر الكبر": الأولى فعل أمر، والثانية بضم، فسكون: بمعنى الأكبر.
والحديث متّفقٌ عليه، وَقَدْ سبق تمام البحث فيه قريبًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٤٧١٧ - (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ، إِلَى خَيْبَرَ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلاً، فَدَفَنَهُ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَحُوَيِّصَةُ، وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَبِّرِ الْكُبْرَ"، وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ، فَسَكَتَ، فَتَكَلَّمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَتَحْلِفُونَ بِخَمْسِينَ يَمِينًا مِنْكُمْ، وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ" أَوْ "صَاحِبَكُمْ؟ "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَحْلِفُ، وَلَمْ نَشْهَدْ، وَلَمْ نَرَ؟ فَقَالَ: "أَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ؟ "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَأْخُذُ