٣ - (بشر) بن المفضّل بن لاحق، أبو إسماعيل البصريّ ثقة ثبت عابد [٨] ٦٦/ ٨٢.
٤ - (حُميد) بن أبي حُميد الطويل، أبو عبيدة البصريّ [٥] ٨٧/ ١٠٨.
٥ - (أنس) بن مالك ﵁ المذكور فِي الباب الماضي. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ رباعيات المصنّف رحمه الله تعالى، وهو (٢٣٣) منْ رباعيات الكتاب. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسلٌ بثقات البصريين، وفيه أنس ﵁ أحد المكثرين السبعة، وآخر منْ مات بالبصرة منْ الصحابة ﵃. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ حُمَيْدٍ) الطويل، وفي رواية للبخاريّ فِي "التفسير": "حدّثنا حُميد، أن أنسًا حدّثه" (قَالَ: ذَكَرَ أَنَسٌ) بن مالك ﵁ (أَنَّ عَمَّتَهُ) هي الربّيّع بصيغة التصغير، كما بُيّنت فِي الرواية التالية، وفي رواية للبخاريّ: "أن ابنة النضر"، وفي رواية له: "كسرت الربيّع عمة أنس"، ولأبي داود: "كسرت الربيّع، أخت أنس بن النضر" (كَسَرَتْ) بالبناء للفاعل (ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ) وفي الرواية التالية: "كسرت الربيّع ثنيّة جارية"، وفي رواية للبخاريّ: "لطمت جارية، فكسرت ثنيّتها"، وفي رواية له: "جارية منْ الأنصار"، وفي رواية: "امرأة" بدل جارية، وهو يوضّح أن المراد بالجارية المرأة الشابّة، لا الأمة الرقيقة. قاله فِي "الفتح" ١٤/ ٢١٣ (فَقَضَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِالْقِصَاصِ) وفي الرواية التالية: "فطلبوا إليهم العفو، فأبوا، فعُرض عليه الأرش، فأبوا، فأتوا النبيّ ﷺ، فأمر بالقصاص" (فَقَالَ أَخُوهَا، أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ) بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار الأنصاريّ الخزرجي، عم أنس بن مالك، خادمِ النبيّ ﷺ، روى البخاريّ فِي "صحيحه" منْ طريق حميد، عن أنس: أن عمه أنس بن النضر، غاب عن قتال بدر، فَقَالَ: يا رسول الله، غِبتُ عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين، لَيَرَيَنَّ الله ما أصنع، فلما كَانَ يومُ أحد، انكشف المسلمون، فَقَالَ: اللَّهم إني اعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ، فَقَالَ: أي سعد، هذه الجنة، ورب أنس إنىِ أجد ريحها، دون أحد، قَالَ: سعد، فما استطعت ما صنع، فقُتِل يومئذ، فذكر الْحَدِيث، وهو عند البخاريّ منْ طريق ثُمامة، عن أنس أيضا، وأخرجه ابن منده منْ طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁. انتهى