[تنبيه]: "غزوة تبوك": هي الغزوة التي غزاها رسول الله ﷺ فِي شهر رَجَب، سنة تسع منْ الهجرة، فصالح أهلها عَلَى الجزية، منْ غير قتال، و"تبوك": موضع منْ بادية الشام، قريبٌ منْ مدين الذين بعث الله تعالى إليهم شُعيبًا ﵇، وأصل تبوك مضارع باكت الناقة تبوك بَوْكًا: إذا سَمِنت، فهي بائك بغير هاء، قيل: سمّيت الغزوة بذلك؛ لخلوها عن البؤس، فأشبهت الناقة التي ليس بها هُزال، ثم سُمّيت البقعة بذلك. أفاده الفيّوميّ.
وقوله: "ومعنا صاحبٌ لنا": هو أجير يعلى، كما سبق.
وقوله: "فعضّ الرجل ذراعه": الرجل هو يعلى نفسه، كما سبق.
وقوله: "يلتمس العقل": أي دية ثنيّته. وقوله: "عَضِيض الفحل": بفتح العين المهملة، وكسر الضاد المعجمة: بمعن العَضّ، يقال: عَضِضْتُهُ، وعَضِضْتُ عليه، كسَمِعَ، عَضّا، وعَضيضًا: إذا أمسكتُه بأسناني، أو بلساني، وعضضتُ بصاحبي عَضِيضًا: لزمته. أفاده فِي "القاموس".
والحديث، وإن كَانَ فيه ابن إسحاق، وهو مدلّسٌ، وَقَدْ عنعنه، لكنه صحيحٌ بما بعده، أخرجه المصنّف هنا -٢/ ٤٧٦٧ - وفي "الكبرى" ١٩/ ٦٩٦٧. وأخرجه (ق) فِي "الديات" ٢٦٥٦. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٤٧٦٨ - (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلاً عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَانْتُزِعَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَأَهْدَرَهَا).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا.
و"عبد الجبّار بن العلاء بن عبد الجبّار": هو العطّار، أبو بكر البصريّ، نزيل مكة، لا بأس به، منْ صغار [١٠] ١٣٢/ ١٩٩. و"سفيان": هو ابن عيينة. و"عمرو": هو ابن دينار. و"عطاء": هو ابن أبي رباح. و"صفوان بن يعلى": هو ابن أميّة التميميّ المكيّ، ثقة [٣] ٧/ ٤٠٧.
وقوله: "عن عطاء": هو ابن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى، وفي رواية ابن علية الآتية ٤٧٧١ - : "أخبرني عطاء"، وفي رواية للبخاريّ، منْ طريق محمد بن أبي بكر، فِي "المغازي": "سمعت عطاء، أخبرني صفوان بن يعلي بن أمية"، وكذا لمسلم منْ طريق أبي أسامة عن ابن جريج.
وقوله: "عن أبيه"، وفي رواية ابن علية: "عن يعلي بن أمية"، وفي رواية حجاج بن