للآدمي فِي الْحَدِيث المتقدم فِي "الوضوء": "إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا"، وتطلق الغرة عَلَى الشيء النفيس، آدميا كَانَ، أو غيره، ذكرا كَانَ أو أنثى، وقيل: أُطلق عَلَى الآدمي غرة؛ لأنه أشرف الحيوان، فإن محل الغرة الوجه، والوجه أشرف الأعضاء. انتهى"فتح" ١٤/ ٢٤٢ - ٢٤٤.
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه. سيأتي تمام البحث فِي هَذَا قريبًا فِي المسائل، إن شاء الله تعالى.
والحديث صحيح، وَقَدْ تقدّم فِي ١١/ ٤٧٤١ شرحه، وبيان مسائله غير ما ترجم له المصنّف، فسيأتي فِي شرح حديث أبي هريرة ﵁ قريبًا، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٤٨١٩ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ، مِنْ بَنِي لِحْيَانَ، سَقَطَ مَيِّتًا، بِغُرَّةٍ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ، تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا").
رجال هَذَا الإسناد: خمسة:
١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفيّ، ثقة ثبت [١٠] ١/ ١.
٢ - (الليث) بن سعد الإمام الحجة الثبت المصريّ [٧] ٣١/ ٣٥.
٣ - (ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهريّ الإمام الحجة الفقيه [٤] ١/ ١.
٤ - (ابن المسيب) سعيد الإمام الفقيه الحجة الثبت، منْ كبار [٣] ٩/ ٩.
٥ - (أبو هريرة) رضي الله تعالى عنه ١/ ١. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ خماسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فبغلانيّ، والليث، فمصريّ. (ومنها): أنه منْ أصحّ أسانيد أبي هريرة ﵁. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ. (ومنها): أن فيه ابن المسيّب أحد الفقهاء السبعة المعروفين بالمدينة. (ومنها): أن فيه أبا هريرة ﵁ أحفظ منْ روى الْحَدِيث فِي دهره، روى (٥٣٧٤) حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَن) سعيد (ابْنِ الْمُسَيَّبِ) هكذا فِي رواية الليث، وفي رواية يونس