وحُوشية (¬١) الأعراب، وليس بسجع فصحاء العرب، ولا عَلَى مقاطعها.
قَالَ القرطبيّ: وهذا القول الأخير إنما يصحّ أن يقال غلى قوله ﷺ: "أسجع كسجع الأعراب؟ "، لا عَلَى قوله: "إنما هَذَا منْ إخوان الكهّان"، فتأمله. انتهى "المفهم" ٥/ ٦٤ - ٦٥.
والحديث مرسل صحيحٌ بما سبقه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٤٨٢٣ - (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفٌ -وَهُوَ ابْنُ تَمِيمٍ- قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ امْرَأَةً ضَرَبَتْ ضَرَّتَهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَقَتَلَتْهَا، وَهِىَ حُبْلَى، فَأُتِيَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ بِالدِّيَةِ، وَفِى الْجَنِينِ غُرَّةً، فَقَالَ عَصَبَتُهَا: أَدِى مَنْ لَا طَعِمَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا صَاحَ فَاسْتَهَلّ، فَمِثْلُ هَذَا يُطَلّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الأَعْرَابِ").
رجال هَذَا الإسناد: سبعة:
١ - (عليّ بن محمد بن عليّ) بن أبي الْمَضَاء الْمِصِّيصيّ القاضي، ثقة [١١] ٨٣/ ٢٤١٥ منْ أفراد المصنّف.
٢ - (خلف بن تميم) بن أبي عتّاب أبو عبد الرحمن الكوفيّ، نزيل المِصّيصة، صدوقٌ عابدٌ [٩] ٨٣/ ٢٤١٥ منْ أفراد المصنّف، وابن ماجه.
٣ - (زائدة) بن قُدامة الثقفيّ، أبو الصلت الكوفيّ، ثقة ثبتٌ، صاحب سنّة [٧] ٧٤/ ٩١.
٤ - (منصور) بن المعتمر أبو عتّاب الكوفيّ، ثقة ثبت [٦] ٢/ ٢.
٥ - (إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعيّ، أبو عمران الكوفيّ، ثقة فقيه، يرسل كثيرًا ٢٩/ ٣٣.
٦ - (عُبيد بن نُضَيلة) -بالتصغير فيهما-، ويقال: ابن نَضْلَة -بفتح النون، وسكون المعجمة- الْخُزاعيّ، أبو معاوية الكوفيّ المقرىء، ثقة [٣].
رَوَى عن ابن مسعود، والمغيرة بن شعبة، وسليمان بن صرد، وقرأ القرآن عَلَى علقمة، ورَوَى عنه، وعن مسروق، وعَبِيدة السلماني. وعنه إبراهيم النخعي، وأشعث ابن سليم، والحسن الْعُرَني، وحمران بن أعين، وقرأ عليه. قَالَ العجليّ: كوفيّ تابعيّ