Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 36, halaman 359

  1. ٤٥ - (كتاب قطع السارق)
  2. ١ - باب تعظيم السرقة

منْ حديث عمر بن الخطاب ﵁ أن رجلا على عهد النبيّ ﷺ، كَانَ اسمه عبد الله، وكان يُلَقّب حِمَارًا، وكان يُضحِكُ رسولَ الله ﷺ، وكان النبيّ ﷺ، قد جلده فِي الشراب، فأُتي به يوما، فأَمر به، فَجُلد، فَقَالَ رجل منْ القوم: اللَّهم العنه، ما أكثر ما يُؤتَى به؟، فَقَالَ النبيّ ﷺ: "لا تلعنوه، فوالله ما علمتُ، إنه يحب الله ورسوله" (¬١).

وأخرج منْ حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: أُتي النبيُّ ﷺ بسكران، فأَمر بضربه، فمنا منْ يضربه بيده، ومنا منْ يضربه بنعله، ومنا منْ يضربه بثوبه، فلما انصرف قَالَ رجل: ما له أخزاه الله؟ فَقَالَ رسول الله ﷺ: "لا تكونوا عون الشيطان عَلَى أخيكم" (¬٢).

قَالَ فِي "الفتح": قوله: "باب ما يكره منْ لعن شارب الخمر، وأنه ليس بخارج منْ الملة"، يشير إلى طريق الجمع بين ما تضمنه حديث الباب منْ النهي عن لعنه، وما تضمنه حديث الباب الأول: "لا يشرب الخمر، وهو مؤمن"، وأن المراد به نفي كمال الإيمان، لا أنه يخرج عن الإيمان جملة، وعَبّر بالكراهه هنا إشارة، إلى أن النهي للتنزيه، فِي حق منْ يستحق اللعن، إذا قصد به اللاعن محض السبّ، لا إذا قصد معناه الأصلي، وهو الابعاد عن رحمة الله، فأما إذا قصده، فيحرم، ولاسيما فِي حق منْ لا يستحق اللعن، كهذا الذي يحب الله ورسوله، ولاسيما مع إقامة الحد عليه، بل يندب الدعاء له بالتوبة والمعفرة، وبسبب هَذَا التفصيل عدل عن قوله، فِي الترجمة: كراهية لعن شارب الخمر إلى قوله: "ما يكره منْ"، فأشار بذلك إلى التفصيل، وعلى هَذَا التقرير، فلا حجة فيه لمنع لعن الفاسق المعين مطلقا، وقيل: إن المنع خاص بما يقع فِي حضرة النبيّ ﷺ؛ لئلا يتوهم الشارب عند عدم الإنكار أنه مستحق لذلك، فربما أوقع الشيطان فِي قلبه ما يتمكن به منْ فتنه، وإلى ذلك الإشارة بقوله، فِي حديث أبي هريرة: "لا تكونوا عون الشيطان عَلَى أخيكم"، وقيل: المنع مطلقا فِي حق منْ أقيم عليه الحد؛ لأن الحد قد كفر عنه الذنب المذكور، وقيل: المنع مطلقا فِي حق ذي الزلة، والجواز مطلقا فِي حق المجاهرين، وصوب ابن المنير أن المنع مطلقا فِي حق المعين، والجواز فِي حق غير المعين؛ لأنه فِي حق غير المعين زجرٌ عن تعاطي ذلك الفعل، وفي حق المعين أَذّى له، وسب وَقَدْ ثبت النهي عن أذى المسلم، واحتج منْ أجاز لعن المعين، بأن النبيّ ﷺ، إنما لعن منْ يستحق اللعن، فيستوي المعين وغيره.

وتعقب بأنه إنما يستحق اللعن بوصف الإبهام، ولو كَانَ لعنه قبل الحد جائزا،

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 36، ص 359 (SanadKitab #12888, hlm. urut 17596)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.