أبو النضر عن سليمان، ورواه بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان، عن ابن عباس موصولا، وذكره بسنده إلى ابن عباس قال: قال علي ﵁: أرسلت المقداد بن الأسود إلى رسول الله ﷺ، فسأله عن المذي يخرج من الإنسان كيف يفعل به؟ فقال ﷺ: "توضأ، وانضح فرجك" رواه مسلم في الصحيح. اهـ قال المنذري قال الإمام الشافعي ﵁: حديث سليمان بن يسار عن المقداد مرسل، لا نعلم سمع منه شيئا. اهـ وقال العيني: قد ذكر صاحب الكمال أن سليمان بن يسار سمع المقداد بن الأسود. اهـ المنهل ج ٢ ص ٢٦١ - ٢٦٢.
قال الجامع عفا الله عنه: قد ذكر الحافظ ﵀ في (تت) عن ابن حبان أنه قال: كان مولد سليمان سنة -٢٤ - وأخرج في صحيحه حديثه عن المقداد، وقال: قد سمع سليمان من المقداد، وهو ابن دون عشر
سنين اهـ. ج ٤ ص ٢٢٩
المسألة الثالثة: في الأحكام المستنبطة من هذا الحديث:
يستفاد منه أنه يطلب من الجاهل بالحكم سؤال العلماء، وأن العالم بالحكم عليه أن يجيب، ومعاملة الأصهار بالحياء فيما يتعلق بأمر مباشرة النساء، وكون المذي نجسا، قال الشوكاني ﵀: اتفق العلماء على نجاسته، ولم يخالف إلا بعض الإمامية محتجين بأن النضح لا يزيله، ولو كان نجسا لو جبت الإزالة، ويلزمهم القول بطهارة العذرة لأن النبي ﷺ أمر بمسح النعل منها بالأرض، والصلاة فيها، والمسح لا يزيلها، وهو باطل بالاتفاق. اهـ.
المسألة الرابعة: اختلف العلماء في إزالته من الثوب:
فقال الأكثرون: لا يجزئه إلا الغسل، وحملوا النضح في هذه الرواية