فربما لا يرضى بالبيع، وربما لا يفي بثمنه، فوهبه له؛ ليخفّف عنه التبعة، حَتَّى يترك ﷺ قطعه؛ لدخوله فِي ملكه بلا عوض، يُخشى أن لا يقوم بدفعه. والله تعالى أعلم.
والحديث -وإن كَانَ فِي سنده حميد، وهو مجهول، إلا أنه صحيح بالأسانيد الماضية، فتنبّه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٤٨٨٦ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا -وَذَكَرَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ- عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ سُرِقَتْ خَمِيصَتُهُ، مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ، وَهُوَ نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخَذَ اللِّصَّ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقَالَ صَفْوَانُ: أَتَقْطَعُهُ؟ قَالَ: "فَهَلاَّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ تَرَكْتَهُ").
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم": هو ابن الْبَرْقيّ المصريّ، ثقة [١١] ١٧/ ١٥٤٠ منْ أفراد المصنّف، وأبي داود. و"أسد بن موسى": هو الأمويّ المعروف بأسد السنّة، المصريّ، صدوقٌ، يُغْرِب، وفيه نَصْبٌ [٩] ٤١/ ٣١٧٦.
والحديث صحيح، كما سبق بيانه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٤٨٨٧ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "تَعَافَوُا الْحُدُودَ قَبْلَ أَنْ تَأْتُونِي بِهِ، فَمَا أَتَانِي مِنْ حَدٍّ، فَقَدْ وَجَبَ").
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: مناسبة هَذَا الْحَدِيث، للباب غير واضحة، فكان الأولى للمصنّف رحمه الله تعالى أن يورده فِي الباب الماضى، فإنه به أليق، وله أنسب. والله تعالى أعلم.
ورجال إسناده: ستة:
١ - (محمد بن هاشم) القرشيّ البعلبكيّ، صدوقٌ، منْ صغار [١٠] ٣/ ٤٥٤ منْ أفراد المصنّف.
٢ - (الوليد) بن مسلم، أبو العبّاس الدمشقيّ، ثقة، كثير التدليس والتسوية [٨] ٥/ ٤٥٤.
٣ - (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكيّ، ثقة فقيه فاضل، يدلس [٦] ٢٨/ ٣٢.
٤ - (عمرو بن شُعيب) المدنيّ، ويقال: الطائفيّ، صدوقٌ [٥] ١٠٥/ ١٤٠.
٥ - (أبوه) شُعيب بن محمد بن عبد الله الطائفيّ، صدوقٌ [٣] ١٠٥/ ١٤٠.