Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 37, halaman 147

  1. ٤٦ - (كتاب الإيمان، وشرائعه)

كل ما يكفر المسلم بإنكاره يصير الكافر بالإقرار به مسلما، أما إذا أقر بالشهادتين بالعجمية، وهو يحسن العربية، فهل يُجعل بذلك مسلما، فيه وجهان لأصحابنا، الصحيح منهما أنه يصير مسلما؛ لوجود الإقرار، وهذا الوجه هو الحق، ولا يظهر للآخر وجه، وَقَدْ بينت ذلك مستقصى فى "شرح المهذب"، والله أعلم. انتهى كلام النوويّ "شرح مسلم" ١/ ١٤٤ - ١٤٩. وهو تحقيقٌ نفيسٌ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الثالثة): قد حقّق هَذَا الموضوع شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله تعالى تحقيقا بالغًا، أحببت إيراده؛ تأكيدًا، وتفصيلاً لما سبق منْ كلام الأئمة الذين نقلنا نصوصهم فِي المسائل السابقة، قَالَ رحمه الله تعالى:

[اعلم]: أن الإيمان والإسلام يجتمع فيهما الدين كلّه، وَقَدْ كثر كلام النَّاس فِي حقيقة الإيمان والإسلام، ونزاعهم، واضطرابهم، وَقَدْ صُنّفت فِي ذلك مجلّدات، والنزاع فِي ذلك منْ حين خرجت الخوارج بين عامة الطوائف، ونحن نذكر ما يُستفاد منْ كلام النبيّ ﷺ، مع ما يُستفاد منْ كلام الله تعالى، فيصل المؤمن إلى ذلك منْ نفس كلام الله تعالى ورسوله ﷺ، فإن هَذَا هو المقصود، فلا نذكر اختلاف النَّاس ابتداء، بل نذكر منْ ذلك فِي ضمن ما يُستفاد منْ كلام الله تعالى، ورسوله ﷺ ما يبيّن أن ردّ موارد النزاع إلى الله تعالى، وإلى الرسول ﷺ خير، وأحسن تأويلاً، وأحسن عاقبة فِي الدنيا والآخرة.

فنقول: قد فرق النبيّ ﷺ فِي حديث جبريل ﵇ بين مسمّى الإسلام، ومسمّى الإيمان، ومسمّى الإحسان، فَقَالَ: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلا"، وَقَالَ: "الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشرّه". والفرق مذكور فِي حديث عمر ﵁ الذي انفرد به مسلم، وفي حديث أبي هريرة ﵁ الذي اتفق البخاريّ ومسلم عليه، وكلاهما فيه أن جبريل جاءه فِي صورة إنسان أعرابيّ، فساله، وفي حديث عمر ﵁ أنه جاءه فِي صورة أعرابيّ. وكذلك فسر الإسلام فِي حديث ابن عمر المشهور، قَالَ: "بُني الإسلام عَلَى خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان". وحديث جبريل يبيّن أن الإسلام المبنيّ عَلَى خمس هو الإسلام نفسه، ليس المبنيّ غير المبنيّ عليه، بل جعل النبيّ ﷺ الدين ثلاث درجات: أعلاها الإحسان، وأوسطها الإيمان، ويليه الإسلام، فكل محسن مؤمن،

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 37، ص 147 (SanadKitab #12888, hlm. urut 17784)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.