Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 37, halaman 160

  1. ٤٦ - (كتاب الإيمان، وشرائعه)

حيث نُفي منْ هَذَا الباب.

وَقَدْ جمع الله تعالى بين وصفهم بوجَل القلب إذا ذُكر الله، وبزيادة الإيمان إذا سمعوا آياته، قَالَ الضحّاك: زادتهم يقينًا. وَقَالَ الربيع بن أنس: خشيةً. وعن ابن عبّاس تصديقًا. وهكذا قد ذكر الله هذين الأصلين فِي مواضع، قَالَ تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١٦].

والخشوع يتضمّن معنيين: [أحدهما]: التواضع والذلّ. [والثاني]: السكون والطمأنينة، وذلك مستلزم للين القلب المنافي للقسوة، فخشوع القلب يتضمّن عبوديّته لله، وطمأنينته أيضًا، ولهذا كَانَ الخشوع فِي الصلاة يتضمّن هَذَا، وهذا: التواضع، والسكون. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فِي قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢]: قَالَ: مخبتون أذِلّاءُ. وعن الحسن، وقتادة: خائفون. وعن مقاتل: متواضعون. وعن عليّ ﵁: الخشوع فِي القلب، وأن تُلين للمرء المسلم كنفك، ولا تلتفت يمينًا وشمالًا. وَقَالَ مجاهد: غضّ البصر، وخفض الْجناح. وكان الرجل منْ العلماء إذا قام إلى الصلاة يهاب الرحمن، أن يشدّ بصره، أو أن يُحدّث نفسه بشيء منْ أمر الدنيا. وعن عمرو بن دينار: ليس الخشوع الركوع والسجود، ولكنه السكون، وحبّ حسن الهيئة فِي الصلاة. وعن ابن سيرين وغيره: كَانَ النبيّ ﷺ، وأصحابه يرفعون أبصارهم فِي الصلاة إلى السماء، وينظرون يمينًا وشمالاً حَتَّى نزلت هذه الآية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ٢]، فجعلوا بعد ذلك أبصارهم حيث يسجدون، وما رؤي أحد منهم بعد ذلك ينظر إلا إلى الأرض. وعن عطاء: هو أن لا تعبث بشيء منْ جسدك، وأنت فِي الصلاة. وأبصر النبيّ ﷺ رجلاً يعبث بلحيته فِي الصلاة، فَقَالَ: "لو خشع قلب هَذَا لخشعت جوارحه" (¬١).

وخشوع الجسد تبع لخشوع القلب، إذا لم يكن الرجل مرائيًا يُظهر ما ليس فِي قلبه، كما روي: "تعوّذوا منْ خشوع النفاق"، وهو أن يري الجسد خاشعًا، والقلب خاليًا لاهيًا، فهو سبحانه استبطأ المؤمنين بقوله: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الحديد: ١٦]، فدعاهم إلى خشوع القلب لذكره، وما نزل منْ كتابه، ونهاهم أن يكونوا كالذين طال عليهم الأمد، فقست قلوبهم، وهؤلاء هم ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 37، ص 160 (SanadKitab #12888, hlm. urut 17797)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.