١ - تأويل قول الله ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: الآية ٦]
تأويل قول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦].
أي هذا باب تذكر فيه الأحاديث المفسرة لهذه الآية الكريمة، فإن الأحاديث المذكورة في باب الطهارة مفسرة لآية الوضوء لأن الله تعالى قال: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]. فما نقل عن النبي ﷺ قولا أو فعلا أو غيرهما تبيين لها ولبعضهم (من الكامل):
فَهوَ المفسِّرُ للكتاب وَإنَّمَا … نَطَقَ النبيُّ لنَا به عَنْ ربِّهِ
والتأويل: مصدر أوَّلَ الكلامَ: يقال: أول الكلام تأويلا، وتأوله: دبَّره وقدَّره، وفسَّره. اهـ ق وقال في التاج ٧/ ٢١٥: وظاهر كلام المصنف أن التأويل والتفسير واحد، وفي العباب: التأويل: تفسير ما يؤول إليه الشيء، وقال غيره: التفسير: شرح ما جاء مجملا من القصص في الكتاب الكريم، وتقريب ما تدل عليه ألفاظه الغريبة، وتبيين الأمور التي أنزلت بسببها الآية، وأما التأويل: فهو تبيين معنى المتشابه، والمتشابهُ: هو ما لم يقطع بفحواه من غير تردد فيه وهو النص. وقال الراغب: التأويل: ردُّ الشيء إلى الغاية المرادة منه، قولا أو فعلا، وفي جمع الجوامع: هو حمل الظاهر على المحتمل المرجوح، فإن حُمل لدليل فصحيح، أو لما يُظَنّ دليلًا ففاسد، أو لا بشيء فلعب، لا تأويل، قال ابن الكمال: التأويل: صرف الآية عن معناها الظاهر إلى معنى تحتمله، إذا كان المحتمل الذي تُصرَف إليه موافقا للكتاب والسنة،