Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 37, halaman 256

  1. ٤٦ - (كتاب الإيمان، وشرائعه)
  2. ١٠ - (حسن إسلام المرء)

الجاهليّة، منْ كفر، وذنب، وإن أصرّ عليها فِي الإسلام. وهذا قول كثير منْ المتكلّمين، والفقهاء، منْ الحنابلة، وغيرهم، كابن حامد، والقاضي، وغيرهما.

واستدلّوا بقول النبيّ ﷺ: "الإسلام يهدِم ما كَانَ قبله"، أخرجه مسلم منْ حديث عمرو بن العاص ﵁.

وأجاب الأولون عنه بأن المراد أنه يَهدِم ما كَانَ قبله مما ينافيه الإسلام، منْ كفر، وشرك، ولواحق ذلك، مما يكون الإسلام توبة منه، وإقلاعًا عنه؛ جمعًا بينه وبين الحديثين المتقدّمين.

واستدلّوا بقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ الآية [الأنفال: ٣٨].

وأجاب الأولون بأن المراد يُغفر لهم ما سلف مما انتهوا عنه. وتأول بعض أهل القرن الثاني حديث ابن مسعود ﵁ عَلَى أن إساءته فِي الإسلام ارتداده عنه إلى الكفر، فيؤاخذ بكفره الأول والثاني. ومنهم منْ حمله عَلَى إسلام المنافق. وهذا بعيدٌ جدًّا. ومتى ارتدّ عن الإسلام، أو كَانَ منافقًا، فلم يبق معه إسلام حَتَّى يُسِيىءَ فيه.

والاختلاف فِي هذه المسألة مبنيّ عَلَى أصول:

[أحدها]: أن التوبة منْ ذنب تصحّ مع الإصرار عَلَى غيره. وهذا قول جمهور أهل السنّة والجماعة، والخلاف فيه عن الإمام أحمد، لا يثبت، وَقَدْ تأوّل ما رُوي عنه فِي ذلك المحقّقون منْ أصحابه، كابن شَاقَلا، والقاضي فِي كتاب "المعتمد"، وابن عقيل فِي "فصوله". وأما المعتزلة، فخالفوا فِي ذلك، وَقَالَ منْ قَالَ منهم، كالجبّائيّ؛ بناء عَلَى هَذَا: إن الكافر لا يصح إسلامه، مع إصراره عَلَى كبيرة، كَانَ عليها فِي حال كفره. وهذا قول باطل، لم يوافقهم عليه أحدٌ منْ العلماء

[الأصل الثاني]: أن التوبة، هل منْ شرط صحّتها إصلاح العمل بعدها، أم لا؟، وفي ذلك اختلاف بين العلماء، وَقَدْ ذكره، ابن حامد منْ الحنبليّة، وأشار إلى بناء الخلاف فِي هذه المسألة عَلَى ذلك، والصحيح عنده، وعند كثير منْ العلماء أن ذلك ليس بشرط.

[والأصل الثالث]: أن بعض الذنوب قد يُعفى عنها بشرط اجتناب غيرها، فإن لم يحصل الشرط، لم يحصُل ما علّق عليه. وهذا مأخذ أبي بكر عبد العزيز منْ الحنابلة، وجعل منْ هَذَا أن الصغائر إنما تكفّر باجتناب الكبائر، فإن لم يجتنب الكبائر وقعت المؤاخذة بالصغائر والكبائر. وهذا فيه خلاف، وجعل منه أن النظرة الأولى يُعفى عنها بشرط عدم المعاودة، فإن أعاد النظرة أُخذ بالأولى والثانية.

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 37، ص 256 (SanadKitab #12888, hlm. urut 17893)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.