٢ - (عمرو بن عليّ) الفلّاس البصريّ، ثقة ثبت [١٠] ٤/ ٤.
٣ - (عبد الرحمن) بن مهديّ بن حسّان البصريّ، ثقة ثبت حجة [٩] ٤٢/ ٤٩.
٤ - (سفيان) بن سعيد الثوريّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقة ثبت إمام [٧] ٣٣/ ٣٧.
٥ - (أبو عمّار) عَرِيب بن حُميد الدُّهنِيّ الكوفيّ، ثقة [٣] ٧٥/ ٢٣٨٥.
٦ - (الأعمش) سليمان بن مهران الكوفيّ، ثقة ثبت ورع، لكنه يدلّس [٥] ١٧/ ١٨.
٧ - (عمرو بن شُرَحْبيل) الْهَمْدّانيّ، أبو ميسرة الكوفيّ، ثقة عابدٌ مخضرم [٢] ١٨٠/ ٢٨٥.
٨ - (رجل منْ أصحاب النبيّ ﷺ) هو ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، كما سيأتي قريبًا. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ) فيه أن الرجل مجهول، ولكن جهالة الصحابة لا تضرّ بصحّة الْحَدِيث؛ لإنهم كلهم عدول، عَلَى أنه قد سُمّي عند الحاكم فِي "المستدرك" أنه عبد الله بن مسعود ﵁، كما سيأتي قريبًا، إن شاء الله تعالى، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مُلِىءَ عَمَّارٌ) فعلٌ ونائب فاعله، وعمّار هو ابن ياسر بن عامر بن مالك الْعَنْسيّ، أبو الْيَقْظَان، مولى بني مخزوم، الصحابيّ المشهور، منْ السابقين إلى الإسلام، بدريّ، قُتل ﵁ بصِفين مع عليّ ﵁ سنة (٣٧) هـ، وتقدمت ترجمته فِي ١٩٥/ ٣١٢ (إِيمَانًا) الظاهر أنه منصوب عَلَى التمييز، وليس مفعولاً ثانيا لـ"ملىء"؛ لأنه يتعدّى لمفعول واحد، كما فِي "القاموس"، و"اللسان"، و"المصباح"، ويحتمل أن يكون منصوبًا بنزع الخافض، عَلَى رأي منْ يجعله مقيسًا؛ لكثرته. والله تعالى أعلم (إِلَى مُشَاشِهِ) بضمّ الميم، وتخفيف الشين المعجمة: هي رءوس العظام، كالمرفقين، والكتفين، والركبتين. وَقَالَ الجوهريّ: هي رءوس العظام الليّنة التي يُمكن مضغها. قاله فِي "النهاية" ٤/ ٣٣٣.
والمعنى أن عمارًا ﵁ ملأ الإيمان قلبه حَتَّى فاض عَلَى جميع أجزاء بدنه، فملأها حَتَّى وصل إلى رءوس عظامه. ففيه فضيلة لعمار ﵁، حيث امتلأ إيمانًا، وفيه ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان تفاضل أهل الإيمان فيه، فإنه يدلّ عَلَى أن بَعْضَ المؤمنين وصلوا إلى أن ملأ الإيمان قلبهم حَتَّى فاض عَلَى جسدهم، ومنهم منْ ليس كذلك.
وعمّار ﵁ هو الذي نزل فيه قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ﴾ الآية [النحل: ١٠٦]: