Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 37, halaman 332

  1. ٤٦ - (كتاب الإيمان، وشرائعه)
  2. ١٩ - (علامة الإيمان)

مخالفات عظيمة، وحروب هائلة، ومع ذلك فلم يُكفّر بعضهم بعضًا، ولا حكم عليه بالنفاق؛ لما جرى بينهم منْ ذلك، وإنما كَانَ حالهم فِي ذلك حال المجتهدين فِي الأحكام، فإما أن يكون كلهم مصيبًا فيما ظهر له، أو المصيب واحد، والمخطىء معذور، بل مخاطبٌ بالعمل عَلَى ما يراه، ويظنّه، مأجور، فمن وقع له بغض فِي واحد منهم لشيء منْ ذلك، فهو عاص، يجب عليه التوبة منْ ذلك، ومجاهدة نفسه فِي زوال ما وقع له منْ ذلك، بأن يذكر فضائلهم، وسوابقهم، وما لهم عَلَى كلّ منْ بعدهم منْ الحقوق الدينية والدنيوية، إذ لم يصل أحدٌ ممن بعدهم بشيء منْ الدنيا، ولا الدين إلا بهم، وبسببهم، وأدبهم وصلت لنا كلّ النعم، واندفعت عنّا الجهالات والنقم، ومن حصلت به مصالح الدنيا والآخرة، فبغضه كفران للنعم، وصفقته خاسرة، انتهى كلام القرطبيّ "المفهم" ١/ ٢٦٤ - ٢٦٦. وهو بحث نفيس جدًّا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الْحَدِيث:

(المسألة الأولى): فِي درجته:

حديث عليّ ﵁ هَذَا أخرجه مسلم.

(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:

أخرجه هنا -١٩/ ٥٠٢٠ و٢٠/ ٥٠٢٤ - وأخرجه (م) فِي "الإيمان" ٧٨ (ت) فِي "المناقب" ٣٧٣٦ (ق) فِي "المقدمة" ١١٤ (أحمد) فِي "مسند العشرة" ٦٤٣ و٧٣٣ و١٠٦٥. والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): فِي فوائده:

(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان علامة الإيمان، وهو أن الإنسان إذا أحبّ عليًّا ﵁ دلّ عَلَى أنه مؤمن بشهادة النبيّ ﷺ له بذلك فِي هَذَا الْحَدِيث، كما أن منْ أبغضه منافق لذلك أيضًا. (ومنها): أن فيه منقبة عظيمة لعليّ ﵁، حيث كَانَ حبّه منْ الإيمان، وبغضه منْ النفاق، ومناقبه ﵁ جمة، قد كتب أهل العلم فيها كتبًا كثيرة، منها "خصائص عليّ ﵁" للمصنّف ضمن "السنن الكبرى"، وغير ذلك. (ومنها): فضل السبق إلى الإسلام، وفضل بذل المال والنفس فِي نشره، والذبّ عنه، فإن عليًّا ﵁ وغيره منْ أفاضل الصحابة ﵃ ما نالوا الفضائل، والفواضل إلا بسبب مسارعتهم إلى الإسلام، وإبلائهم فيه إبلاء حسنًا، ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد: ٢١]. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 37، ص 332 (SanadKitab #12888, hlm. urut 17969)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.