٣ - (معاوية بن هشام) أبو الحسن القصّار الكوفيّ، صدوقٌ، له أوهام، منْ صغار [٩] ٣٩/ ١٧٠٤.
٤ - (سفيان) الثوريّ المذكور فِي الباب الماضى.
٥ - (عاصم بن كُليب) الْجَرْميّ الكوفيّ، صدوقٌ، رُمي بالإرجاء [٥] ١١/ ٨٨٩.
٦ - (أبوه) كُليب بن شهاب الكوفيّ، صدوقٌ [٢] ١١/ ٨٨٩ ووهم منْ ذكره فِي الصحابة.
٧ - (وائل بن حُجر) -بضم المهملة، وسكون الجيم- ابن سعد بن مسروق الحضرميّ الصحابيّ الجليل، وكان منْ ملوك اليمن، ثم سكن الكوفة، ومات فِي ولاية معاوية رضي الله تعالى عنهما، وتقدّمت ترجمته فِي ٤/ ٨٧٩. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ سداسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين. (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، وتابعيّ عن تابعيّ. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ) رضي الله تعالى عنه، أنه (قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَلِي شَعْرٌ) أي طويلٌ، ففي رواية أبي داود: "أتيت النبيّ ﷺ، ولي شعرٌ طويل" (فَقَالَ) ﷺ (ذُبَابٌ) وفي رواية أبي داود: "فلمّا رآني رسول الله ﷺ، قَالَ: "ذبابٌ ذبابٌ". بذال معجمة، مضمومة، وموحّدتين: قَالَ الخطّابيّ: الذباب الشؤم. وقيل فِي "المجمع": الشرّ الدائم: أي هَذَا شؤم، أو شرّ دائم. انتهى. وفي "النهاية": الذباب هو الشؤم، أي هَذَا مشؤم، وقيل: هو الشرّ الدائم، يقال: أصابك ذبابٌ منْ هذا الأمر. انتهى (فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِينِي) أي يقصدني بهذا الكلام (فَأَخَذْتُ مِنْ شَعْرِي) أي بعضه، فـ"منْ" تبعيضيّة. وفي رواية أبي داود: "فرجعت، فجززته" (ثُمَّ أتَيْتُهُ) ﷺ زاد فِي رواية أبي داود: "منْ الغد" (فَقَالَ لِي: "لَمْ أَعْنِكَ) أي لم أقصدك بقولي: "ذباب"، وإنما قصدت أمراً آخر (وَهَذَا أَحْسَنُ) أي هَذَا الذي فعلته، منْ أخذ ما طال شعرك أحسن منْ تركه طويلاً، يعني أنه أخطأ فِي الفهم، وأصاب فِي الفعل. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الْحَدِيث:
(المسألة الأولى): فِي درجته: