١٩/ ٩٣٣٨ و٩٣٣٩ و٩٣٤٠ و٩٣٤١ و٩٣٤٢ و٩٣٤٣. وأخرجه (خ) فِي "أحاديث الأنبياء" ٣٤٦٢ و"اللباس" ٥٨٩٩ (م) فِي "اللباس" ٢١٠٣ (د) فِي "الترجّل" ٤٢٠٣ (ت) فِي "اللباس" ١٧٥٢ (ق) فِي "اللباس" ٣٦٢١ (أحمد) فِي "باقي مسند المكثرين" ٧٢٣٢ و٧٤٨٩ و٨٠٢٢ و٨٩٥٦. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): فِي فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان الإذن بالخضاب.
(ومنها): أن فِي الصبغ مخالفة لليهود والنصارى، وهو منْ الأمور المهمّة فِي الشرع، حيث إن فيه مباينة للأمة الخائنة لأنبيائها، ودينها، فلا ينبغي التشبه بهم فِي أيّ نوع منْ أنواع سلوكهم الأخلاقية، والعادات؛ لكونها ضدّ الشريعة الإسلاميّة. (ومنها): أن فيه الأمر بالصبغ، والأمر للوجوب عند جمهور الأصولين، إلا إذا كَانَ له صارف يصرفه عن الوجوب إلى غيره، والقول بالوجوب منقول عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وهو الحقّ؛ إذ لا صارف للأمر عن الوجوب. وسيأتي تمام البحث فِي هَذَا فِي المسألة التالية، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): فِي اختلاف أهل العلم فِي خضب اللحية والرأس، وتركه:
قَالَ فِي "الفتح": وَقَدْ اختُلف فِي الخضب، وتركه، فخضب أبو بكر، وعمر وغيرهما ﵃، كما تقدّم، وترك الخضاب عليّ، وأبي بن كعب، وسلمة بن الأكوع، وأنس، وجماعة ﵃.
وجمع الطبري بأن منْ صبغ منهم كَانَ اللائقَ به كمن يستشنع شيبه، ومن ترك كَانَ اللائقَ به، كمن لا يُستشنع شيبه، وعلى ذلك حمل قوله ﷺ فِي حديث جابر ﵁ الذي أخرجه مسلم فِي قصة أبي قحافة ﵁، حيث قَالَ ﷺ لَمّا رأى رأسه كأنها الثُّغَامة بياضا: "غَيِّروا هَذَا، وجنبوه السواد"، ومثله حديث أنس ﵁ الذي تقدّمت الإشارة إليه أوّل "باب ما يُذكر فِي الشيب" (¬١). وزاد الطبري، وابن أبي عاصم منْ وجه آخر، عن جابر: "فذهبوا به، فحقروه". و"الثغامة" -بضم المثلثة، وتخفيف المعجمة-: نبات شديد البياض زهره وثمره، قَالَ: فمن كَانَ فِي مثل حال أبي قحافة استُحِبّ له الخضاب؛ لأنه لا يحصل به الغرور لأحد، ومن كَانَ بخلافه فلا يستحب فِي حقه،