Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 38, halaman 91

  1. ٤٧ - (كتاب الزينة)
  2. ١٧ - (الخضاب بالصفرة)

البخاريّ عن عبد الله بن موهب، قَالَ: "دخلت عَلَى أم سلمة رضي الله تعالى عنها، فأخرجت لنا شعرات منْ شعر رسول الله ﷺ، مخضوبًا"، زاد ابن أبي شيبة: "بالحنّاء والكتم"، والإسناد واحد. ومما يعتضد به هؤلاء خضاب الخليفتين رضي الله تعالى عنهما، فلو علما أن النبيّ ﷺ لم يختضب لما اختضبا، فإنهما ما كانا باللذين يَعدِلان عن سنّته، ولا عن اتباعه، والفصل لهؤلاء منْ أحاديث أنس، وما فِي معناه بأن الخضاب لم يكن منه ﷺ دائمًا، ولا فِي كلّ حالٍ، وإنما كَانَ فِي بعض الأوقات، فلم يلتفت أنس ﵁ لهذه الأوقات القليلة، وأطلق القول. وأولى منْ هَذَا أن يقال: إنه ﷺ لما لم يكن شيبه كثيرًا، وإنما كَانَ فِي لحيته، وصُدْغيه نحو العشرين شعرةً بيضاً، لم يكن الخضاب يظهر فيها غالبًا، والله تعالى أعلم.

وَقَدْ اعتذر أصحاب القول الأول عن حديث أبي رِمثة، وابن عمر ﵃ بأن ذلك لم يكن خضابًا بالحنّاء، وإنما كَانَ تغييرًا بالطيب، ولذلك قَالَ ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: "كَانَ يصبغ بالصفرة"، ولم يقل: بالحنّاء، وهذه الصفرة هي التي قَالَ عنها أبو رمثة ﵁: "ردْعٌ منْ حنّاء"؛ لأنه شبّهها بها، وأما حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها، فيحتمل أن يكون ذلك فُعل بشعر رسول الله ﷺ بعده بطيب، أو غيره؛ احترامًا، وإكرامًا. والله أعلم. انتهى "المفهم" ٥/ ١٣١ - ١٣٢.

قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي الأرجح ما تقدّم عن النوويّ رحمه الله تعالى أنه المختار، وهو أنه ﷺ صبغ فِي وقت، وتركه فِي معظم الأوقات، فأخبر كُلٌّ بما رأى، وهو صادق، وهذا التأويل كالمتعين، فحديث ابن عمر فِي "الصحيحين"، ولا يمكن تركه، ولا تأويل له، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

٥٠٨٩ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لَمْ يَكُنْ يَخْضِبُ، إِنَّمَا كَانَ الشَّمَطُ عِنْدَ الْعَنْفَقَةِ يَسِيرًا، وَفِي الصُّدْغَيْنِ يَسِيرًا، وَفِي الرَّأْسِ يَسِيرًا).

قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرّة. "عبد الصمد": هو ابن عبد الوارث التَّنُّوريّ، أبو سهل البصريّ، صدوقٌ، ثبت فِي شعبة [٩] ١٢٢/ ١٧٤. و"المثنى بن سعيد": هو الضُّبَعيّ، أبو سعيد البصريّ الْقَسّام القصير، ثقة [٦] ٥/ ١٨٢٨. والسند مسلسل بثقات البصريين، وفيه أنس ﵁ أحد المكثرين السبعة، رَوَى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر منْ مات منْ الصحابة بالبصرة، سنة (٩٣) وقيل: غير ذلك، وَقَدْ جاوز مائة. والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 38، ص 91 (SanadKitab #12888, hlm. urut 18128)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.