٥ - (إياس بن الحارث) بن مُعيقيب بن أبي فاطمة الدوسيّ الحجازيّ، مجهول (¬١) [٣].
رَوَى عن جدّه معيقيب، وعن جدّه لأمه ابن أبي ذُباب. وروى عنه أبو مكين نوح بن ربيعة. ذكره ابن حبّان فِي "الثقات". تفرد به المصنّف، وأبو داود، وله عندهما حديث الباب فقط.
٦ - (جدّه) المعيقيب -بقاف، وآخره موحّدة، مصغّرًا- ابن أبي فاطمة الدوسيّ، حليف بني عبد شمس، منْ السابقين الأولين، هاجر الهجرتين، وشهد المشاهد، وولي بيت المال لعمر ﵁، ومات فِي خلافة عثمان، أو عليّ ﵃، وليس له فِي الكتب الستّة إلا حديثان، هَذَا، وآخر فِي مسح الحصى فِي الصلاة: "إن كنت لابدّ فاعلاً، فمرّة"، وتقدّمت ترجمته فِي ٨/ ١١٩٢. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ مُعَيْقِيبٍ) بن أبي فاطمة رضي الله تعالى عنه (أَنَّهُ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيدًا، مَلْوِيًّا عَلَيْهِ فِضَّةٌ) بفتح الميم، وسكون اللام، اسم مفعول، منْ لوى يلوي، منْ باب رمى: أي معطوفًا عليه فضة (قَالَ) معيقيب ﵁ (وَرُبَّمَا كَانَ) أي ذلك الخاتم (فِي يَدِي، فَكَانَ مُعَيْقِيبٌ) ولفظ أبي داود: "قَالَ: وكان المعيقيب" (عَلَى خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) أي أميناً عليه. قَالَ السنديّ رحمه الله تعالى: قيل: هَذَا الْحَدِيث أجود إسنادًا مما قبله (¬٢) لأن فِي إسناد الأول عبد الله بن مسلم المروزيّ، وقيل: لا يُحتجّ بحديثه، وقيل: ثقة يُخطيء، سيّما والحديث يعضده حديث: "التمس ولو خاتماً منْ حديد"، ولو كَانَ مكروهًا لم يأذن له، قَالَ: والرواية الآتية (¬٣) صريحة فِي الجواز، وقيل: إن كَانَ المنع محفوظًا يُحمل عَلَى ما كَانَ حديدًا صِرفاً، وهاهنا بالفضّة التي لُويت عليه ترتفع الكراهة، انتهى كلام السنديّ. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الْحَدِيث:
(المسألة الأولى): فِي درجته: