٨ - (وَبَرة) بفتحات -ابن عبد الرحمن الْمُسْملِيّ، أبو خُزيمة، أو أبو العبّاس الكوفيّ، ثقة [٤] ٥/ ١٤٥٧.
٩ - (الشعبيّ) عامر بن شَرَاحيل الهمدانيّ، أبو عمرو الكوفيّ، ثقة ثبت فقيه [٣] ٦٦/ ٨٢.
١٠ - (إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعيّ، أبو عمران الكوفيّ، ثقة فقيه يرسل كثيرًا [٥] ٢٩/ ٣٣.
١١ - (سُويد بن غَفَلة) -بفتح المعجمة، والفاء- أبو أمية الجعفيّ الكوفيّ، مخضرم ثقة، منْ كبار التابعين، قدِم المدينة يوم دُفن النبيّ ﷺ، وكان مسلمًا فِي حياته، ثم نزل الكوفة، ومات سنة (٨٠) وله (١٣٠) سنة ٦٣/ ١٦٨٦. والصحابيّ ﵁ تقدّم فِي السند الماضي. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ سباعيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخيه، فإنهما منْ أفراده. (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، غير شيخيه أيضاً، فالأول حراني، والثاني رُهاويّ. (ومنها): أن فيه ثلاثة منْ التابعين يروي بعضهم عن بعض: وبرة، عن الشعبيّ، عن سُويد، وكذا أبو حصِين، عن إبراهيم، عن سُويد. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ عُمَرَ) بن الخطّاب ﵁ (أَنَّهُ لَمْ يُرَخِّصْ) بالبناء للفاعل، والفاعل ضمير عمر ﵁ (فِي الدِّيْبَاجِ) أي فِي لبس الحرير (إِلاَّ مَوْضِعَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ) وفي رواية أبي عثمان الماضية أن المستثنى قدر إصبعين فقط، ووقع عند أبي داود منْ طريق حمّاد سلمة، عن عاصم الأحول فِي هَذَا الْحَدِيث: "أن النبيّ ﷺ نهى عن الحرير إلا ما كَانَ هكذا وهكذا، إصبعين، وثلاثة، وأربعة". ولمسلم، والمصنّف فِي "الكبرى" منْ طريق سُويد بن غَفَلَة: أن عمر خطب بالجابية، فَقَالَ: "نهى رسول الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع إصبَعين، أو ثلاثة، أو أربعة"، و"أو" هنا للتنويع والتخيير. وَقَدْ أخرجه ابن أبي شيبة منْ هَذَا الوجه بلفظ: "إن الحرير لا يصلح منه إلا هكذا، وهكذا، وهكذا" يعني إصبعين، وثلاثا، وأربعًا. وجنح الحليميّ إلى أن المراد بما وقع فِي رواية مسلم أن يكون فِي كلّ قدر إصبعين، وهو تأويل بعيد منْ سياق الْحَدِيث. أفاده فِي "الفتح" ١١/ ٤٦٧. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.