٩٣ - (لُبْسِ الْحُلَلِ)
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: هو -بضم الحاء المهملة، وفتح اللام-: جمع حُلّة، كغُرفة وغُرَف، وهي بُرُود اليمن، ولا تسمّى حُلّة، إلا ثوبين منْ جنس واحد قاله فِي "النهاية" ١/ ٤٣٢. والله تعالى أعلم بالصواب.
٥٣١٦ - (أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، مُتَرَجِّلاً، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ، وَلَا بَعْدَهُ أَحَدًا، هُوَ أَجْمَلُ مِنْهُ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرّة. و"يعقوب بن إبراهيم": هو الدّورقيّ. و"هُشيمٌ": هو ابن بَشير. و"أبو إسحاق": هو عمرو بن عبد الله السبيعيّ.
والحديث متَّفقٌ عليه، وَقَدْ تقدّم فِي ٩/ ٥٠٦٢ ومضى شرحه، وبيان مسائله هناك، وبقي الكلام فِي مسألتين منْ المسائل المعتلّقة به:
(المسألة الأولى): قد ذكر المصنّف رحمه الله تعالى فِي "الكبرى" ٥/ ٤٧٦ الاختلاف الواقع فِي هَذَا الْحَدِيث، فساق طريق شعبة، عن أبي إسحاق التي أوردها هنا، ثم قَالَ: خالفه أشعث بن سَوّار، رواه عن أبي إسحاق، عن جابر بن سمرة:
٩٦٤٠ - أخبرنا هناد بن السري، عن عَبْثَر، عن أشعث بن سَوّار، كوفيّ، عن أبي إسحاق، عن جابر بن سمرة، قَالَ: رأيت النبيّ ﷺ، فِي ليلة فِي حلة حمراء (¬١) فجعلت أنظر إليه وإلى القمر، فلهو أجمل عندي منْ القمر.
قَالَ لنا أبو عبد الرحمن: هَذَا خطأ، والصواب الذي قبله، وأشعث ضعيف.
يعني أن الصواب رواية شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء ﵁. ثم قَالَ:
٩٦٤١ - أخبرنا محمد بن بشار، قَالَ: ثنا عبد الرحمن، قَالَ: ثنا سفيان، عن عون ابن أبي جحيفة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ، خرج فِي حلة حمراء، فركز عَنَزَة، يصلي إليها، يمرّ منْ وراثها الكلب، والمرأة، والحمار. انتهى.
و"عبد الرحمن": هو ابن مهديّ. و"سفيان": هو الثوريّ. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.