عنهما أنه ﷺ كَانَ يحبّ الصفرة، ويصبغ بالصفرة، فلا يسلتزم أن يكون معصفرًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجِع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٣١٩ - (أَخْبَرَنِي حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُعَصْفَرَانِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: "اذْهَبْ، فَاطْرَحْهُمَا عَنْكَ"، قَالَ: أَيْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "فِي النَّارِ").
رجال هَذَا الإسناد: ستة:
١ - (حاجب بن سُليمان) أبو سعيد الْمَنْبِجيّ، مولى بني شيبان، صدوقٌ يَهِمُ [١٠] ٧/ ٦٣٤.
٢ - (ابن أبي رَوّاد) هو عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوّاد المكيّ، صدوقٌ يخطيء، وكان مرجئا، أفرط ابن حبّان، فَقَالَ: متروك [٩] ١٢٧/ ٢٩١٠.
٣ - (ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأمويّ مولاهم المكيّ الثقة الفاضل الفقيه، وكان يدلّس، ويُرسل [٦] ٢٨/ ٣٢.
٤ - (ابن طاوس) عبد الله، أبو محمد اليمانيّ، ثقة فاضل عابد [٦] ١١/ ٥١٤.
٥ - (أبوه) طاوس بن كيسان الحميريّ مولاهم، أبو عبد الرحمن اليمانيّ، ثقة فقيه فاضل [٣] ٢٧/ ٣١. والصحابيّ تقدّم فِي السند الماضي. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ سداسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه منْ أفراده. (ومنها): أنه مسلسل بالمكيين، غير شيخه، وفيه رواية الابن عن أبيه. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) بن العاص رضي الله تعالى عنهما المذكور فِي الْحَدِيث الماضي (أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُعَصْفَرَانِ) أي مصبوغان بالعُصفُر، والجملة فِي محلّ نصب عَلَى الحال منْ الفاعل (فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ) أي لكونه لبس ثوبين معصفرين (وَقَالَ: "اذْهَبْ، فَاطْرَحْهُمَا عَنْكَ) أي ارم الثوبين عنك؛ لكونهما مما لا يجوز لبسهما لك (قَالَ) عبد الله ﵁ (أَيْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟) أي فِي أيّ مكان أطرحهما؟ (قَالَ) ﷺ (فِي النَّارِ) أي اطرحهما فِي النار. وفي رواية مسلم منْ طريق سليمان الأحول، عن طاوس، عن عبد الله بن عمرو، قَالَ: رأى النبيّ ﷺ، عليّ ثوبين، معصفرين، فَقَالَ: