Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 39, halaman 272

  1. ٤٨ - (كتاب آداب القضاة)
  2. ١٣ - (الحكم بالظاهر)

قَالَ القرطبيّ: وَقَدْ شاهدت بعض الممخرقين، وسمعنا منهم أنهم يُعرضون عن القواعد الشرعيّة، ويحكمون بالخواطر القلبيّة، ويقول: الشاهد المتّصل بي أعدل منْ الشاهد المنفصل عنّي، وهذه مخرقةٌ أبرزتها زندقة، يُقتَل صاحبها, ولا يُستتاب منْ غير شكّ، ولا ارتياب. وهذا خير البشر النبيّ ﷺ يقول فِي مثل هَذَا الموطن: "إنما أنا بشر"، معترفًا بالقصور عن إدراك المغيّبات، وعاملاً بما نصبه الله تعالى له منْ الأيمان والبيّنات. انتهى كلام القرطبيّ- "المفهم" ٥/ ١٥٣ - ١٥٤.

(وَلَعَلَّ) بمعنى "عسى" (بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ) أي أفطن لها، وأعرف بها، أو أقدر عَلَى بيان مقصوده، وأبين كلامًا، قَالَ ابن الأثير: اللحْنُ: الميل عن جهات الاستقامة، يقال: لَحَنَ فِي كلامه: إذا مال عن صحيح المنطق. وأراد: إن بعضكم يكون أعرف بالحجة، وأفطن لها منْ غيره. ويقال: لَحَنتُ لفلان: إذا قلتَ له قولاً يفهمه عنك، ويخفى عَلَى غيره؛ لأنك تُميله بالتورية عن الواضح المفهوم، ومنه لَحِنَ الرجل، فهو لَحِنٌ، منْ تعب: إذا فهم، وفطِنَ لما لا يَفْطَنُ له غيره. انتهى "النهاية" ٤/ ٢٤١.

وَقَالَ الفيّوميّ: اللحَنُ -بفتحين-: الفِطنة، وهو مصدر، منْ باب تعب، والفاعل لَحِنٌ، ويتعدّى بالهمزة، فيقال: ألحنته عنّي، فلَحِن: أي أفطنته، ففطِن، وهو سُرعة الفهم، وهو ألحن منْ زيد: أي أسبق فهما منه. انتهى. وَقَالَ فِي "القاموس": ولحَن له: قَالَ له قولاً يفهمه عنه، ويخفى عَلَى غيره، ولحَنَ إليه: مال، وألحنه القول: أفهمه إيّاه، فلَحِنه، كسمِعه، وجعَله: فهمه، ولَحِنَ كفرِح: فَطِنَ لحجّته، وانتبه. انتهى.

قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: يفهم مما سبق أن اللَّحَنَ بمعنى الفِطنة للحجة بالكسر منْ باب تعب، وأما بمعنى الفهم، فهو منْ بابي سمع، وجعل، وَقَدْ ذكر القرطبيّ فِي "المفهم" ٥/ ١٥٥ جواز فتح الماضي وكسره إذا كَانَ بمعنى الفطنة، وفيه نظرٌ، فتنبّه. والله تعالى أعلم.

وَقَدْ جاء هَذَا اللفظ مفسّرًا فِي رواية للبخاريّ، حيث قَالَ: "فلعلّ بعضكم أن يكون أبلغ منْ بعض": أي أكثر بلاغةً، وإيضاحًا لحجته. زاد فِي رواية البخاريّ: "فأحسب أنه صادقٌ، فأقضي له بذلك".

وقوله: "فأحسب أنه صادق": هَذَا يؤذن أن فِي الكلام حذفا تقديره: وهو فِي الباطن كاذب، وفي رواية معمر: "فأظنه صادقا"، وقوله: "فأقضي له بذلك"، فِي رواية أبي داود منْ طريق الثوري: "فأقضي له عليه عَلَى نحوٍ مما أسمع"، ومثله فِي رواية أبي معاوية، وفي رواية عبد الله بن رافع: "إني انما أقضي بينكم برأيي، فيما لم يُنزل عليّ فيه".

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 39، ص 272 (SanadKitab #12888, hlm. urut 18707)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.