وبذلك زال انقطاع الحديث، على أن أبا روق ثقة لم يذكره أحد بجرح. قال ابن عبد البر: قال الكوفيون: هو ثقة ولم يذكره أحد بجرح. وقال أبو حاتم: صدوق، وقال يعقوب بن سفيان، وأحمد، والنسائي: ليس به بأس، وقال ابن معين: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات. أفاده في النهل ج ٢ ص ١٨٢ - ١٨٤ وغرض المصنف من هذا الكلام تضعيف حديث عائشة، ولكن الراجح أنه صحيح، كما سيأتي تحقيقه.
(وقد روى هذا الحديث) أي حديث عائشة ﵂ في القبلة (الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي أبو محمد الكوفي (عن حبيب ابن أبي ثابت) قيس، ويقال: هند بن دينار، الأسدي مولاهم، أبو يحيى الكوفي، ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة ١١٩. اهـ "ت" ص ٦٣.
(عن عروة) لم ينسبه المصنف، ولا الترمذي أصلا، وقد نسبه ابن ماجه، فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن الزبير، فذكر الحديث، قال الحافظ الزيلعي: وكذلك رواه الدارقطني.، ورجال هذا السند كلهم ثقات. اهـ ج ١ ص ٧٢.
وقيل عروة هذا هو عروة المزني، قال أبو داود في السنن: حدثنا إبراهيم بن مخلد الطالَقَاني، قال: ثنا عبد الرحمن، يعني بن مغراء، قال: حدثنا الأعمش، أنا أصحاب لنا عن عروة المزني، عن عائشة
بهذا. يعني حديث "قبل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ" قال عروة: فقلت لها: من هي إلا أنت فضحكت.
وهكذا روى البيهقي هذا الحديث وضعفه، وقال: إنه يرجع إلى عروة المزني، وهو مجهول.