Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 39, halaman 304

  1. ٤٨ - (كتاب آداب القضاة)
  2. ١٨ - (ذكر ما ينبغي للحاكم أن يجتنبه)

الإطلاق أنه لا فرق بين مراتب الغضب، ولا أسبابه، وكذا أطلقه الجمهور، وفصّل إمام الحرمين، والبغوي، فقيدا الكراهية بما إذا كَانَ الغضب لغير الله، واستغرب الروياني هَذَا التفصيل، واستبعده غيره؛ لمخالفته لظواهر الْحَدِيث، وللمعنى الذي لأجله نُهي عن الحكم حال الغضب.

وَقَالَ بعض الحنابلة: لا ينفذ الحكم فِي حال الغضب؛ لثبوت النهي عنه، والنهي يقتضي الفساد. وفصل بعضهم بين أن يكون الغضب طرأ عليه بعد أن استبان له الحكم فلا يؤثر، وإلا فهو محل الخلاف، وهو تفصيل معتبر.

وَقَالَ ابن المنير أدخل البخاريّ حديث أبي بكرة الدالّ عَلَى المنع، ثم حديث أبي مسعود (¬١) الدالّ عَلَى الجواز؛ تنبيهًا منه عَلَى طريق الجمع، بأن يُجعل الجواز خاصا بالنبي ﷺ؛ لوجود العصمة فِي حقه، والأمن منْ التعدي، أو أن غضبه إنما كَانَ للحق، فمن كَانَ فِي مثل حاله جاز، وإلا مُنع، وهو كما قيل فِي شهادة العدوّ: إن كانت دنيوية رُدّت، وإن كانت دينية لم تُرَدّ، قاله ابن دقيق العيد وغيره. انتهى.

قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي الأرجح قول منْ قَالَ: لا ينفذ حكمه إن حكم فِي حال الغضب؛ لأن النهي للتحريم، وهو يقتضي الفساد، ولا يقاس بالنبيّ ﷺ غيره فِي ذلك، كما ذهب إليه المصنّف فِي الباب التالي؛ لأنه غضبه ﷺ كرضاه، بخلاف غيره، قَالَ القرطبيّ رحمه الله تعالى: ولا يُعارض هَذَا الْحَدِيث بحكم النبيّ ﷺ للزبير بإمساك الماء إلى أن يبلغ الجدر، وَقَدْ غضب منْ قوله الأنصاريّ: أن كَانَ ابن عمّتك؟؛ لأن النبيّ ﷺ معصوم منْ الهوى، والباطل، والخطأ فِي غضبه ورضاه، وصحّته ومرضه، ولذلك قَالَ: "اكتبوا عنّي فِي الغضب والرضا" (¬٢)، ولذلك نفذت أحكامه، وعُمل بحديثه الصادر فِي حال شدّة مرضه، ونزعه، كما نفذ فِي حال صحّته ونشاطه. انتهى "المفهم" ٥/ ١٧٠ - ١٧١.

والحاصل أن الأرجح كون النهي فِي حديث الباب للتحريم، وأن حكم الحاكم فِي

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 39، ص 304 (SanadKitab #12888, hlm. urut 18739)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.