المذهب الخامس: إن لمس بأعضاء الوضوء انتقض، وإلا فلا، حكاه صاحب الحاوي عن الأوزاعي، وحكي عنه أنه لا ينقض إلا اللمس باليد.
المذهب السادس: إن لمس بشهوة انتقض وإن لمس فوق حائل رقيق، حكي هذا عن ربيعة ومالك في رواية عنهما.
المذهب السابع: إن لمس من تحل له لم ينتقض , وإن لمس من تحرم عليه انتقض. حكاه ابن المنذر وصاحب الحاوي عن عطاء، وهذا خلاف ما حكاه الجمهور عنه.
قال النووي ﵀: ولا يصح هذا عنه إن شاء الله.
ذكر الحجج التي احتج بها المختلفون في هذه المسألة ومالها وما عليها وترجيح الراجح منها:
حجة من قال لا ينقض مطلقا , وهو الراجح
احتج من قال: لا ينقض مطلقا بحديث حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة ﵂ "أن النبي ﷺ -قَبَّلَ بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ". وعن أبي روق عن إبراهيم التيمي عن عائشة "أن النبي ﷺ -كان يقبل بعد الوضوء ثم لا يعيد الوضوء". وبحديث عائشة المتقدم أن يدها وقعت على قدم النبي ﷺ وهو ساجد وهو حديث صحيح، وبالحديث المتفق على صحته أن النبي ﷺ صلى وهو حامل أمامة بنت زينب ﵄ فكان إذا سجد وضعها وإذا قام رفعها". رواه الشيخان. وبحديث عائشة في الصحيحين أن النبي ﷺ "كان يصلي وهي معترضة بينه وبين القبلة فإذا أراد أن يسجد غمز رجلها فقبضتها"، وفي رواية النسائي بإسناد صحيح "فإذا أراد أن يوتر مسني برجله". ذكر هذه الحجج النووي ﵀ في المجموع ج ٢ ص ٣١.